شاء تركه إلى أن يقدم فيشتريه فإنه يجزئ عنه ) .
قال الشيخ في التهذيب ( 1 ) : قوله ( عليه السلام ) : ( فوجب عليه
الفداء ) أي شراؤه . وقوله : ( وإن شاء تركه ) رخصة لتأخير شراء الفداء
إلى أن يقدم مكة أو منى ، لأن من وجب عليه كفارة الصيد فإن
الأفضل أن يفديه من حيث أصابه . ثم استدل على ذلك بما رواه في
الصحيح عن معاوية بن عمار ( 2 ) قال : ( يفدي المحرم فداء الصيد
من حيث صاد ) .
ونقل في الدروس عن الشيخ أنه جوز فداء الصيد حيث أصابه ،
واستحب تأخيره إلى مكة ، لصحيحه معاوية . والظاهر أنه بنى على
ظاهر هذه العبارة ، مع أن الأمر في العبارة إنما هو خلاف ما ذكره
حيث إنه جعل الأفضل أن يفديه من حيث أصابه وأن التأخير إلى
مكة رخصة .
وكيف كان فإنه من هذه الأخبار يعلم مستند القول المشهور .
وأما ما نقل عن الشيخ علي بن بابويه فهو من كتاب الفقه الرضوي
كما عرفت في غير موضع ، ومنه يعلم مستنده .
قال ( عليه السلام ) في الكتاب المذكور ( 3 ) : وكل ما أتيته من
هامش
( 1 ) ج 5 ص 373 ، وما ذكره ( قدس سره ) من تفسير وجوب
الفداء بشرائه ليس في التهذيب وإنما هو في الوافي باب ( موضع ذبح
الكفارة ومصرفها ) .
( 2 ) التهذيب ج 1 ص 554 الطبع القديم ، والوسائل الباب 51 من
كفارات الصيد .
( 3 ) ص 28