السابعة لو لم يكن الصيد مملوكا تصدق بالفداء باتفاق الأصحاب
واطلاق كلامهم يقتضي عدم الفرق في الفداء بين أن يكون حيوانا
كالبدنة والبقرة والشاة ، أو غيره كالقيمة أو كف من طعام .
ويدل على وجوب الصدقة بالجميع مضافا إلى أن ذلك هو المتبادر
من ايجاب الجزاء الأخبار الكثيرة ، ومنها : صحيحة زرارة عن أبي جعفر
( عليه السلام ) ( 1 ) قال : ( إذا أصاب المحرم في الحرم حمامة إلى أن
يبلغ الظبي فعليه دم يهريقه ، ويتصدق بمثل ثمنه ، فإن أصاب منه وهو
حلال فعليه أن يتصدق بمثل ثمنه ) .
وحسنة الحلبي عن الصادق ( عليه السلام ) ( 2 ) وفيها : ( أن قتل
المحرم حمامة في الحرم فعليه شاة ، وثمن الحمامة درهم أو شبهه
يتصدق به . . ) .
إلى غير ذلك من الأخبار المتقدمة .
وصرح العلامة وغيرة بأن مستحق الصدقة الفقراء والمساكين بالحرم
ومقتضى الآية ( 3 ) ، والأخبار المتقدمة اختصاص الاطعام بالمساكين . إلا أن ظاهرهم إرادة الفقراء من هذا الاطلاق ، بناء على الترادف بين
اللفظين . وقد تقدم تحقيق الكلام في ذلك في كتاب الزكاة .
الثامنة قد صرح المحقق في الشرائع بأن كل ما يلزم المحرم
هامش
( 1 ) الفقيه ج 2 ص 167 ، والوسائل الباب 11 و 44 من كفارات الصيد
( 2 ) الفروع ج 4 ص 395 ، والتهذيب ج 5 ص 370 ، والوسائل الباب
11 من كفارات الصيد .
( 3 ) سورة المائدة ، الآية 95