من فداء ، يذبحه أو ينحره بمكة إن كان معتمرا ، وبمنى إن
كان حاجا .
قال في المدارك : هذا مذهب الأصحاب لا أعلم فيه مخالفا .
أقول : العجب منه ( قدس سره ) في دعوى اتفاق الأصحاب على
ذلك مع وجود الخلاف في كتاب المختلف . نعم ما ذكره هو المشهور كما
ذكره في المختلف ، حيث نقل عن الشيخ في المبسوط والنهاية ، والشيخ
المفيد في المقنعة : أن من وجب عليه جزاء صيد أصابه وهو محرم ،
فإن كان حاجا نحر ما وجب عليه بمنى ، وإن كان معتمرا نحره بمكة
قبالة الكعبة قال : وكذا قال السيد المرتضى وسلار وأبو جعفر ابن
بابويه . وزاد الشيخ ( رحمه الله تعالى ) : وما يجب على المحرم
بالعمرة في غيره كفارة الصيد جاز أن ينحره بمنى . ثم قال : وقال
علي بن بابويه : وكل ما أتيته من الصيد في عمرة أو متعة فعليك
أن تنحر أو تذبح ما يلزمك من الجزاء بمكة عند الحزورة قبالة
الكعبة ، وإن شئت أخرته إلى أيام التشريق تنحره بمنى ، فإذا وجب
عليك في متعة ، وما أتيته في ما يجب عليك فيه الجزاء في حج ، فلا
تنحره إلا بمنى . وقال أبو الصلاح : محل فداء ما أتاه في احرام المتعة
أو العمرة المبتولة قبالة الكعبة ، وفي احرام الحج منى ، وقال ابن
إدريس : من وجب عليه جزاء صيد وهو محرم ، فإن كان حاجا أو
معتمرا عمرة متمتعا بها إلى الحج نحر أو ذبح ما وجب عليه بمنى ،
وإن كان معتمرا عمرة مبتولة نحر بمكة أو ذبح قبالة الكعبة . وقال
ابن حمزة : وما يلزم المحرم من جزاء الصيد وقيمته في احرام الحج
والعمرة المتمتع بها من الذبح والنحر والاطعام صنعها بمنى ، وإن لزمه
الحدائق الناضرة — صفحة 328
مساهمون: المحقق البحراني
ص٣٢٨