وأكله ، وظهور الثانية في مغايرة الآكل للذابح . انتهى .
أقول : الأظهر الاستدلال على القول المذكور بما رواه الشيخ في
الصحيح عن أبي أحمد يعني : محمد بن أبي عمير عن من ذكره عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ( 1 ) قال : ( قلت له : المحرم يصيب
الصيد فيفديه ، أيطعمه أو يطرحه ؟ قال : إذا يكون عليه فداء آخر .
قلت : فما يصنع به ؟ قال : يدفنه ) فإنها تدل بظاهرها على أنه
بالأكل منه بعد الفدية تجب عليه فدية أخرى ، وكذا لو أطعمه
غيره . إلا أنه قد تقدم أن هذه الرواية معارضة بجملة من الأخبار
الصحيحة الصريحة الدالة على أن ما صاده المحرم يجوز أكل المحل
منه ، كما هو مذهب جملة من الأصحاب المتقدم ذكرهم ثمة .
وظاهر شيخنا الشهيد الثاني في المسالك اختيار القول الأول ،
لصحيحة علي بن جعفر المذكورة ، حيث قال بعد عبارة المصنف المشتملة
على القولين المتقدمين : مستند الأول الرواية الصحيحة عن الكاظم
( عليه السلام ) ويتحقق الأكل بمسماه ، وعليه العمل . والقول
الذي استوجهه المصنف للشيخ ( رحمه الله ) عملا بأصالة البراءة ،
وحملا للخبر على الاستحباب ، أو على بلوغ قيمة المأكول شاة . ولا
يخفى ما فيه . انتهى .
أقول : الظاهر أن التقريب في الصحيحة المذكورة الموجب لاستدلال
هؤلاء الأعلام ( رضوان الله تعالى عليهم ) بها هو أن الواجب من الفداء
في الظبي كما تقدم شاة ، والواجب بمقتضى ذلك اشتراكهم
هامش
( 1 ) التهذيب ج 5 ص 378 ، والوسائل الباب 10 من تروك الاحرام ،
والباب 55 من كفارات الصيد