يقع في مقامات ثلاثة :
الأول مباشرة الاتلاف ، وفيه مسائل : الأولى اختلف الأصحاب
( رضوان الله تعالى عليهم ) في ما لو قتل الصيد وأكله ، فقيل : إن
قتله موجب لفديته ، وأكله موجب لفداء آخر . وقيل : إنه يفدي
ما قتله ويضمن قيمة ما أكل . والأول قول الشيخ في النهاية والمبسوط
وجمع من الأصحاب : منهم : العلامة في التذكرة والمنتهى والمختلف ،
والثاني قول الشيخ في الخلاف ، والمحقق في الشرائع ، والعلامة في
الإرشاد وجملة من كتبه .
احتج العلامة في المختلف على ما اختاره من القول الأول بما رواه
الشيخ في الصحيح عن علي بن جعفر عن أخيه موسى ( عليه السلام ) ( 1 )
قال : ( سألته عن قوم اشتروا ظبيا ، فأكلوا منه جميعا وهم حرم ،
ما عليهم ؟ فقال : على كل من أكل منه فداء صيد ، على كل انسان
منهم على حدته فداء صيد كامل ) .
ورواية يوسف الطاطري ( 2 ) قال : ( قلت لأبي عبد الله ( عليه
السلام ) : صيد أكله قوم محرمون ؟ قال : عليهم شاة ، وليس على الذي
ذبحه إلا شاة ) .
قال : في المدارك بعد نقل ذلك عن المختلف : وهو احتجاج ضعيف ،
إذ ليس في الروايتين دلالة على تعدد الفداء بوجه ، بل ولا على ترتب الكفارة
على الأكل على وجه العموم ، لاختصاص مورد الأولى بمن اشترى الصيد
هامش
( 1 ) التهذيب ج 5 ص 351 ، والوسائل الباب 18 من كفارات الصيد
( 2 ) الفروع ج 4 ص 391 ، والتهذيب ج 5 ص 352 ، والوسائل الباب
18 من كفارات الصيد .