وأجاب عنه في الدروس : أما بحمل المخاض هنا على بنت المخاض
وهو بعيد جدا . وأما بالتزام وجوب ذلك في الطائر بطريق أولى .
وفيه اطراح للنص المتقدم . بل قيل إن فيه مخالفة للاجماع أيضا . وأما
بالتخيير بين الأمرين . وهو مشكل أيضا . والأجود اطراح الرواية
المتضمنة لوجوب المخاض في الفرخ ، لضعفها ومعارضتها بما هو أصح
منها اسنادا وأظهر دلالة ، والاكتفاء بالبكر من الغنم المتحقق بالصغير
وغاية ما يلزم من ذلك مساواة الصغير والكبير في الفداء ، ولا محذور
فيه . انتهى .
أقول : قد عرفت من ما قدمنا أن هذا الاشكال لازم له في ما ذهب
إليه من اطلاق القول بوجوب الحمل في فرخ بيض الحمام إذا تحرك
ولو بالنسبة إلى المحل في الحرم ، مع أن الواجب في الفرخ في هذه
الصورة إنما هو نصف درهم كما عرفت ، فكيف يكون الواجب في الفرخ
الكامل نصف درهم ، وفي الفرخ المتحرك في بيضه حمل ، وهو ماله
أربعة أشهر من أولاد الضأن ؟ مع أنه لا رواية صريحة ثمة بوجوب الحمل
في الفرخ المتحرك في الصورة المذكورة ، إلا ما يدعى من اطلاق
صحيحة علي بن جعفر ، والرواية بالمخاض في المسألة التي ذكرها
موجودة . ولا يبعد في هذا المقام ما نقله جده ( قدس سره ) في المسالك
حيث قال في الجواب عن الاشكال المذكور : وقد أجيب أيضا بأن مبنى
شرعنا على اختلاف المتماثلات واتفاق المختلفات ، فجاز أن يثبت في
الصغير أزيد من ما يثبت في الكبير في بعض الموارد ، وفي بعض آخر
بالعكس ، وإن كان ذلك خلاف الغالب . انتهى . وبالجملة فإنه متى دل
النص على حكم ولا معارض له فرده بمجرد هذه الاستبعادات مشكل .
الحدائق الناضرة — صفحة 241
مساهمون: المحقق البحراني
ص٢٤١