خصوص اللفظ ، ويكون حكم الفرخ الذي في البيضة غير مذكور في
كلامهم . وأما ما ذكره ابن حمزة من وجوب الماخض مع تحرك الفرخ
وإلا فالارسال فإنه قد تبع فيه الشيخ ، إلا أنه انفرد عنه بالرجوع
إلى القيمة مع تعذر الارسال . والظاهر أن وجهه ما قدمناه من خلو
الأخبار عن التعرض لهذه المرتبة ، فيرجع فيه إلى القيمة المعلومة من
العمومات الشاملة لمثل هذه المسألة . ولذا قال العلامة في المختلف
بعد الكلام في المسألة . وما أحسن قول ابن حمزة لو ساعده النقل .
وفيه إشارة إلى الطعن عليه بعدم وجود الدليل على وجوب القيمة . ولعل
مستنده في ذلك ما أشرنا إليه .
النوع الثاني ما لا بدل له على الخصوص ، وينقسم أيضا إلى
خمسة أقسام :
( الأول ) الحمام ، وقيل :
إنه اسم لكل طائر يهدر ويعب الماء . ومعنى
( يهدر ) يواتر صوته . ومعنى ( يعب الماء ) بالعين المهملة أي يشربه
من غير مص ولا يأخذه بمنقاره قطرة قطرة كالدجاج والعصافير . ونسب
هذا القول في المدارك إلى الشيخ وجمع من الأصحاب ، قال : ولم أقف
عليه في ما وصل إلينا من كلام أهل اللغة . وقيل : هو كل مطوق .
قال في المدارك : وهو موجود في كلام الجوهري وصاحب القاموس .
أقول : قال في القاموس : والحمام كسحاب : طائر بري لا يألف
البيوت ، أو كل ذي طوق ، وتقع واحدته على المذكر والمؤنث .
وقال في كتاب المصباح المنير : والحمام عند العرب كل ذي طوق من
الفواخت ، والقماري ، وساق حر ، والقطا ، والدواجن ، والوراشين ، وأشباه
ذلك ، الواحدة حمامة ، ويقع على الذكر والأنثى ، فيقال : حمامة ذكر