بسم الله الرحمن الرحيم
الباب الثاني
في الاحرام وما يتبعه ، ومنه حكم الحصر والصد
والبحث فيه يقع في مقاصد :
المقصد الأول في مقدماته
وهي أمور : الأول توفير شعر الرأس من أول ذي القعدة إذا
أراد التمتع ، ويتأكد عند هلال ذي الحجة . والمشهور بين الأصحاب أن
ذلك على سبيل الاستحباب ، وهو قول الشيخ في الجمل وابن إدريس وسائر
المتأخرين . وقال الشيخ في النهاية : فإذا أراد الانسان أن يحج متمتعا
فعليه أن يوفر شعر رأسه ولحيته من أول ذي القعدة ولا يمس شيئا
منها . وهو يعطي الوجوب . ونحوه قال في الإستبصار . وقال الشيخ
المفيد في المقنعة : إذا أراد الحج فليوفر شعر رأسه في مستهل ذي القعدة
فإن حلقه في ذي القعدة كان عليه دم يهريقه .
والذي وقفت عليه من الأخبار المتعلقة بهذه المسألة روايات :
منها ما رواه الشيخ في الصحيح عن ابن سنان عن أبي عبد الله