المفيد والسيد المرتضى ، وهو مختار جمع من الأصحاب .
الثانية عشرة المشهور بين الأصحاب ( رضوان الله عليهم ) أنه لا يدخل
في ملك المحرم شئ من الصيد باصطياد ولا ابتياع ولا هبة ولا ميراث
إذا كان معه ، أما لو كان بعيدا فإنه لا يخرج عن ملكه .
قال في المنتهى : لو صاد صيدا لم يملكه بالاجماع . ثم قال :
أما لو كان الصيد في منزله فإنه يجوز ذلك ولا يزول ملكه عنه .
ونقل في المختلف عن الشيخ ( رحمه الله ) أنه قال : إذا انتقل الصيد إليه
بالميراث لا يملكه ويكون باقيا على ملك الميت إلى أن يحل ، فإذا
أحل ملكه . ثم قال : ويقوى في نفسي أنه إن كان حاضرا معه فإنه
ينتقل إليه ويزول ملكه عنه ، وإن كان في بلده يبقى في ملكه . ثم
قال : ( رحمه الله ) : وفي الانتقال إليه الذي قواه الشيخ اشكال . لنا
قوله تعالى : وحرم عليكم صيد البر ما دمتم حرما ( 1 ) .
أقول : أما الحكم الأول فاستدل عليه بقوله ( عز وجل ) : وحرم عليكم
صيد البر ما دمتم حرما ( 2 ) كما سمعته من كلام العلامة ، والمراد
وجوه الانتفاعات به ، فيخرج عن المالية بالإضافة إليه . والظاهر ضعفه .
واستدل العلامة في المنتهى على ما قدمنا نقله عنه ببعض الروايات
المتقدمة الدالة على أن من أدخل الحرم صيدا فإنه لا يجوز له إمساكه ( 3 )
ولا يخفى ما فيه : أما ( أولا ) فلأنها أخص من المدعى . وأما
( ثانيا ) فلأن وجوب تخليته لا يدل على زوال الملك عنه ، فإنه
هامش
( 1 ) سورة المائدة ، الآية 96 .
( 2 ) سورة المائدة ، الآية 96 .
( 3 ) الوسائل الباب 36 من كفارات الصيد .