تقييد الغراب الذي يجوز رميه بالمحرم الذي هو من الفواسق الخمس دون
المحلل ، لأنه محترم لا يعد من الفواسق الخمس . وفيه أنه تقييد للنصوص من
غير دليل ، لأنها وردت بالغراب مطلقا ، واخراج بعض أفراده يتوقف على الدليل
التاسعة اختلف الأصحاب في قتل البرغوث ، فذهب جمع
منهم : المحقق والعلامة في الإرشاد إلى الجواز ، وذهب الشيخ وجماعة
منهم : العلامة في جملة من كتبه إلى التحريم .
ومستند القول الأول مضافا إلى الأصل رواية زرارة عن أحدهما
( عليهما السلام ) ( 1 ) قال : ( سألته عن المحرم يقتل البقة والبرغوث
إذا رآه . قال : نعم ) .
ومستند القول الثاني ما تقدم ( 2 ) من قوله ( عليه السلام ) في
صحيحة معاوية بن عمار . ( إذا أحرمت فاتق قتل الدواب كلها إلا
الأفعى والعقرب والفأرة ) .
وفي صحيحة زرارة ( 3 ) ( أنه سأل أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن
المحرم هل يحك رأسه ، ويغتسل بالماء ؟ فقال : يحك رأسه ما لم يتعمد
قتل دابة ) .
أقول : صورة رواية زرارة على ما نقله المحدث الكاشاني في الوافي :
( والبرغوث إذا أراده ) وفي المدارك ومثله في الذخيرة نقلا الرواية
بما قدمناه ، وعلى تقدير ما نقلناه عن الوافي فإنه لا دليل في الرواية
على القول المدعى ، إذ لا خلاف نصا وفتوى في جواز قتل ما أراده
هامش
( 1 ) الفروع ج 4 ص 364 ، والوسائل الباب 79 من تروك الاحرام
( 2 ) ص 136 و 137
( 3 ) الفروع ج 4 ص 366 ، والفقيه ج 2 ص 230 ، والوسائل الباب
73 من تروك الاحرام