يطعم شيئا من طعام ) وزاد في الكافي : ( قلت : إنه أرادني ؟ قال :
كل شئ أرادك فاقتله ) .
وفي صحيحة أخرى له أيضا عنه ( عليه السلام ) ( 1 ) : ( في محرم
قتل عظاية ؟ قال : كف من طعام ) والعظاية بالمهملة ثم المعجمة :
من كبار الوزغ .
أقول : ويستفاد من هذه الروايات أمور : أحدها جواز قتل
المؤذيات ، من الأفعى ، والحية ، والعقرب ، والفأرة ، والذئب ،
والكلب العقور وإن لم يرده ولم يؤذه . وبذلك صرح الشيخ على ما نقله
عنه في المنتهى ، فقال : وله أن يقتل جمع المؤذيات ، كالذئب ، والكلب
العقور ، والفأرة ، والحيات ، وما أشبه ذلك . ولا جزاء فيه .
وثانيها أنه يجوز له أن يقتل كل ما خاف منه على نفسه من
غير جزاء ولا فدية .
وثالثها أنه يجوز له قتل الزنبور متى عدا عليه ، أو كان ذلك
خطأ . وعليه يحمل اطلاق صحيحة معاوية بن عمار المتقدمة ، وإلا ففيه
الفداء : شئ من الطعام .
ورابعها أن أكثر الروايات تضمن رمي الغراب والحدأة مطلقا ،
وفي صحيحة معاوية بن عمار الأولى : التقييد بقوله : ( عن ظهر بعيرك )
وبه قيد الحكم بعض الأصحاب . والظاهر العموم ، إذ لا دلالة للخبر
المذكور على التخصيص . وظاهر اطلاق الأخبار المذكورة أيضا جواز
الرمي وإن أدى إلى القتل . والمنقول عن الشيخ في المبسوط جواز
قتلهما مطلقا . وقيل بالعدم . ونقل عن المحقق الشيخ علي : أنه ينبغي
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 7 من كفارات الصيد