على القتب لا يعتبر في حقه أزيد من ذلك ، ومن شق عليه ذلك بحيث يحتاج
إلى محمل توقف حصول الاستطاعة عليه ، وهكذا لو شق عليه المحمل واحتاج
إلى الكنيسة .
قال العلامة في التذكرة : ويعتبر راحلة مثله ، فإن كان يستمسك على الراحلة
من غير محمل ولا يلحقه ضرر ولا مشقة شديدة فلا يعتبر في حقه إلا وجدان
الراحلة لحصول الاستطاعة معها ، وإن كان لا يستمسك على الراحلة بدون المحمل
أو يجد مشقة عظيمة اعتبر مع وجود الراحلة وجود المحمل ، ولو كان يجد مشقة
عظيمة في ركوب المحمل اعتبر في حقه الكنيسة . ولا فرق بين الرجل والمرأة في
ذلك . انتهى . وعلى هذا النحو كلامهم وإن تفاوت اجمالا وتفصيلا .
والسيد السند في المدارك وتبعه الفاضل الخراساني في الذخيرة قد نسبا
إلى العلامة في التذكرة الخلاف في هذه المسألة ، فنقلا عنه أن المراد بكون
الراحلة مناسبة لحاله أن المراد المناسبة باعتبار الشرف والعزة ، فيعتبر في استطاعته
المحمل أو الكنيسة عند علو منصبه . ثم رداه بالأخبار الدالة على الحج على حمار
أجدع أبتر ( 1 ) واعتضدا بما ذكره الشهيد في الدروس حيث قال : والمعتبر في
الراحلة ما يناسبه ولو محملا إذا عجز عن القتب ، ولا يكفي علو منصبه في اعتبار
المحمل والكنيسة ، فإن النبي صلى الله عليه وآله والأئمة ( عليهم السلام ) حجوا على الزوامل .
والعجب منهما في هذه الغفلة وعبارة التذكرة - كما تلوناها عليك - صريحة
في كون المراد بمناسبة حاله إنما هو في القوة والضعف لا في الشرف والضعة ،
فينبغي التأمل في ذلك وعدم الاعتماد على مثل هذه النقول ولو من مثل هؤلاء
الفحول ، فإن المعصوم من عصمه الله ، والجواد قد يكبو ، والسيف قد ينبو .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 10 من وجوب الحج وشرائطه .