ومنها - صحيحة محمد بن مسلم ( 1 ) قال : " قلت لأبي جعفر عليه السلام : قوله
تعالى : ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلا ( 2 ) ؟ قال : يكون
له ما يحج به . قلت : فإن عرض عليه الحج فاستحى ؟ قال : هو ممن يستطيع
الحج ، ولم يستحي ؟ ولو على حمار أجدع أبتر ، قال : فإن كان يستطيع أن يمشي
بعضا ويركب بعضا فليفعل " .
وصحيحة الحلبي أو حسنته على المشهور عن أبي عبد الله عليه السلام ( 3 ) في قول
الله ( عز وجل ) : ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلا ( 4 ) ما السبيل ؟
قال : أن يكون له ما يحج به . قال : قلت : من عرض عليه ما يحج به فاستحى
من ذلك أهو ممن يستطيع إليه سبيلا ؟ قال : نعم ما شأنه أن يستحي ولو يحج
على حمار أجدع أبتر ، فإن كان يطيق أن يمشي بعضا ويركب بعضا فليحج " .
والتقريب في هاتين الصحيحتين أنه عليه السلام فسر الاستطاعة بأن يكون له
ما يحج به وهو أعم من الزاد والراحلة ، ومرجعه إلى ما يحصل به القدرة والتمكن
من الحج ، ويؤيده قوله عليه السلام في آخر الروايتين المذكورتين : " وإن كان
يستطيع أن يمشي بعضا ويركب بعضا فليحج " ومن الظاهر البين أن هذا لا يلائم
التخصيص بالزاد والراحلة .
ومقتضى هذه الأخبار أنه لو أمكنه المشي فحج ماشيا أو الركوب بعضا
والمشي بعضا أدى به حج الاسلام ، مع تصريحهم بعدم الاجزاء لعدم حصول
شرط الاستطاعة الذي هو الزاد والراحلة .
ولم أقف لهم على جواب شاف عن هذه الأخبار . هذا . ومن المحتمل
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 8 و 10 من وجوب الحج وشرائطه .
( 2 ) سورة آل عمران الآية 97 .
( 3 ) الوسائل الباب 8 و 10 من وجوب الحج وشرائطه .
( 4 ) سورة آل عمران الآية 97 .