السادسة - قد صرح الأصحاب بأن كل من حج على ميقات لزمه الاحرام
منه ، بمعنى أن هذه المواقيت المتقدمة لأهلها ولمن يمر بها من غير أهلها مريدا للحج
أو العمرة ، فلو حج الشامي على طريق المدينة أو العراقي وجب عليه الاحرام من
ذي الحليفة . وهذا الحكم مجمع عليه بينهم كما يفهم من المنتهى .
ويدل عليه من الأخبار ما رواه الكليني في الصحيح عن صفوان بن يحيى
عن أبي الحسن الرضا عليه السلام ( 1 ) في حديث : " أنه كتب إليه : أن رسول الله
( صلى الله عليه وآله وسلم ) وقت المواقيت لأهلها ولمن أتى عليها من غير أهلها ،
وفيها رخصة لمن كانت به علة ، فلا يجاوز الميقات إلا من علة " .
وقد تقدم ( 2 ) في رواية إبراهيم بن عبد الحميد : " أن من دخل المدينة فليس
له أن يحرم إلا من المدينة " .
ولا فرق في وجوب الاحرام من هذه المواقيت المذكورة على الداخل إلى
مكة بين أن يكون حاجا أو معتمرا ، حج افراد أو قران أو عمرة تمتع أو افراد ،
أما حج التمتع فميقاته مكة .
وأما العمرة المفردة بعد حجي القران والافراد فميقاتها أدنى الحل كما تقدم
ويدل عليه أخبار : منها - ما رواه ابن بابويه في الصحيح عن عمر بن
يزيد عن أبي عبد الله عليه السلام ( 3 ) قال : " من أراد أن يخرج من مكة ليعتمر
أحرم من الجعرانة أو الحديبية أو ما أشبههما " .
قال ابن إدريس في السرائر : الحديبية اسم بئر وهو خارج الحرم ، يقال :
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 15 من المواقيت
( 2 ) ص 445
( 3 ) الوسائل الباب 22 من المواقيت