ويدل على ذلك ما رواه الشيخ في الصحيح عن صفوان بن يحيى ( 1 ) قال :
" قلت لأبي الحسن علي بن موسى عليه السلام : إن ابن السراج روى عنك أنه سألك عن
الرجل يهل بالحج ثم يدخل مكة فطاف بالبيت سبعا وسعى بين الصفا والمروة ،
فيفسخ ذلك ويجعلها متعة . فقلت له : لا ؟ فقال : قد سألني عن ذلك فقلت
له : لا ، وله أن يحل ويجعلها متعة وآخر عهدي بأبي أنه دخل على الفضل
ابن الربيع وعليه ثوبان وساج ، فقال له الفضل بن الربيع . يا أبا الحسن لنا بك
أسوة ، أنت مفرد للحج وأنا مفرد للحج . فقال له أبي : لا ما أنا مفرد أنا
متمتع . فقال له الفضل بن الربيع : فلي الآن أن أتمتع وقد طفت بالبيت ؟
فقال له أبي : نعم . فذهب بها محمد بن جعفر إلى سفيان بن عيينة وأصحابه
فقال لهم : إن موسى بن جعفر عليه السلام قال للفضل بن الربيع : كذا وكذا ،
يشنع بها على أبي " .
وروى الصدوق عن أبي بصير في الموثق ( 2 ) قال : " قلت لأبي عبد الله
عليه السلام : رجل يفرد الحج فيطوف بالبيت ويسعى بين الصفا والمروة ثم يبدو له أن
يجعلها عمرة ؟ فقال : إن كان لبى بعد ما سعى قبل أن يقصر فلا متعة له " .
وروى الكليني والشيخ عنه عن إسحاق بن عمار في الموثق ( 3 ) قال :
" قلت لأبي إبراهيم عليه السلام : إن أصحابنا يختلفون في وجهين من الحج ، يقول بعضهم :
أحرم بالحج مفردا فإذا طفت بالبيت وسعيت بين الصفا والمروة فأحل وأجعلها عمرة .
وبعضهم يقول : أحرم وانو المتعة بالعمرة إلى الحج . أي هذين أحب إليك ؟
قال : انو المتعة " .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 22 من الاحرام .
( 2 ) الوسائل الباب 5 و 19 من أقسام الحج .
( 3 ) الوسائل الباب 4 من أقسام الحج ، والباب 21 من الاحرام