حجهم بذلك ، وذلك لأن طواف البيت للحاج وسعيه موجب للاحلال لأنهما آخر
الأفعال ، فإذا طاف قبل الاتيان بمناسك منى فقد أحل من حجه قبل تمامه ،
فإذا جدد التلبية فقد أحرم احراما آخر ، فإن لم يطف بعد ذلك فقد بقي حجه
بلا طواف ، فلا حج ولا عمرة له أيضا ، لعدم نيته لها وعدم اتمامه إياها ،
لأنه لم يأت بالتقصير بعد ، فقد خرج منها قبل كمالها فبطلت ، ثم إذا كرر
الطواف والتلبية فقد كرر الحل والعقد . انتهى كلامه .
وقال أيضا بعد نقل كلام الشيخ المتقدم في فقه حسنة معاوية بن عمار :
أقول : قد مضى أن من يفعل ذلك فلا حج له ولا عمرة ، فالصواب أن يحمل هذا
الحديث على التقية .
أقول : ومن ما يؤيد ما ذكره من الحمل على التقية ما رواه الشيخ في
التهذيب ( 1 ) في الصحيح عن زرارة عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : " قلت
له : ما أفضل ما حج الناس ؟ فقال : عمرة في رجب وحجة مفردة في عامها .
هامش
( 1 ) ج 5 ص 31 ، وفي الوسائل الباب 4 و 5 و 22 من أقسام الحج ،
والباب 3 من العمرة . واللفظ : " قلت لأبي جعفر عليه السلام . . . "