وروى الكشي في كتاب الرجال ( 1 ) بأسانيد فيها الصحيح وغيره عن
عبد الله بن زرارة قال : " قال لي أبو عبد الله عليه السلام : اقرأ مني على والدك السلام
وقل له : إنما أعيبك دفاعا مني عنك ، فإن الناس والعدو يسارعون إلى كل من
قربناه وحمدنا مكانه بادخال الأذى في من نحبه ونقربه . . . إلى أن قال : وعليك
بالصلاة الستة والأربعين ، وعليك بالحج أن تهل بالافراد وتنوي الفسخ ، إذا
قدمت مكة وطفت وسعيت فسخت ما أهللت به وقلبت الحج عمرة وأحللت إلى
يوم التروية ، ثم استأنف الاهلال بالحج مفردا إلى منى وأشهد المنافع بعرفات
والمزدلفة ، فكذلك حج رسول الله صلى الله عليه وآله وهكذا أمر أصحابه أن يفعلوا
أن يفسخوا ما أهلوا به ويقلبوا الحج عمرة . . . إلى أن قال : هذا الذي أمرناك
به حج التمتع ، فألزم ذلك ولا يضيقن صدرك . والذي أتاك به أبو بصير من
صلاة إحدى وخمسين ، والاهلال بالتمتع بالعمرة إلى الحج ، وما أمرناه به
من أن يهل بالتمتع ، فلذلك عندنا معان وتصاريف لذلك ما يسعنا ويسعكم ،
ولا يخالف شئ من ذلك الحق ولا يضاره . والحمد لله رب العالمين " .
وروى الشيخ في الصحيح أو الحسن عن معاوية بن عمار ( 2 ) قال : " سألت
هامش
( 1 ) ص 125 و 126 ، وفي الوسائل الباب 14 من أعداد الفرائض من
كتاب الصلاة ، والباب 5 من أقسام الحج .
( 2 ) الوسائل الباب 22 من الاحرام . والشيخ يرويه عن موسى بن القاسم
عن صفوان بن يحيى عن معاوية بن عمار . راجع التهذيب ج 5 ص 79 ، فالسند
صحيح ولا وجه ظاهرا للترديد بين الصحيح والحسن . نعم روى الكليني في
الكافي ج 4 ص 298 شطرا من الحديث عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير عن معاوية بن عمار ، ونقله في الوسائل في الباب 5 من أقسام الحج
رقم ( 4 ) ثم قال بعد الحديث رقم ( 6 ) : ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن
يعقوب وكذا كل ما قبله .