ماشيا فركب ، أو على الاحرام من ميقات معين فأحرم من غيره . مع أن المتجه مع
صحة الفعل استحقاقه من الأجرة بنسبة ما عمل إلى المسمى لا أجرة المثل . . . إلى أن قال : والأجود ما أطلقه المصنف من سقوط الأجرة مع المخالفة . انتهى .
وهو جيد ، إلا أنه ينبغي أن يستثنى من ذلك ما تقدم من الخلاف في
مسألتي الطريق والنوع ، كما قدمنا بيانه في المسألة الثانية من مسائل هذا المقصد .
والله العالم .
المسألة الثامنة - لو أوصى أن يحج عنه سنين متعددة وأوصى لكل سنة
منها بمال معين - أما مفصلا كمائة درهم أو مجملا كغلة بستان - فقصر ذلك عن أجرة
الحج ، فظاهر الأصحاب من غير خلاف يعرف أنه يجمع ما زاد على سنة بما تكمل
به الأجرة التي يحج بها ثم يحج عنه لسنة ، وهكذا .
واستدلوا عليه بأن القدر المعين قد انتقل بالوصية عن ملك الورثة ووجب
صرفه في ما عينه الموصى بقدر الامكان ، ولا طريق إلى اخراجه إلا بهذا
الوجه فيتعين .
أقول : والأظهر هو الاستدلال بالنصوص ، فإن الاعتماد على مثل هذه
التخريجات سيما مع وجود النص مجازفة ظاهرة ، وإن كانت هذه طريقتهم زعما منهم
أن هذا دليل عقلي وهو مقدم على النقلي . وفيه ما حققناه في غير موضع من
مؤلفاتنا ولا سيما في مقدمات الكتاب .
واستدل في المدارك على ذلك بما رواه الكليني ( رضوان الله عليه ) عن
إبراهيم بن مهزيار ( 1 ) قال : " كتبت إلى أبي محمد ( عليه السلام ) : إن مولاك
علي بن مهزيار أوصى أن يحج عنه من ضيعة صير ربعها لك في كل سنة حجة
هامش
( 1 ) الكافي ج 4 ص 310 ، وفي الوسائل الباب 3 من النيابة في الحج .