عليه السلام لبريد بالحج عن من له عنده الوديعة ، وهو إذن وزيادة -
ففيه أن الظاهر من الخبر المذكور بل وسائر الأخبار الواردة في الأحكام
إنما هو إفادة قانون كلي وحكم عام ، وهو هنا بيان حكم حج الودعي مطلقا
- بريد أو غيره - بالقيود التي تضمنها الخبر ، ولو خصت الجوابات الخارجة
عنهم ( عليهم السلام ) بأشخاص السائلين لم يمكن أن يستنبط من أخبارهم حكم
عام إلا نادرا .
وبذلك يظهر كون النص مطلقا - ويكون المراد منه أن كل من بيده وديعة
لغيره وعلم بالحج في ذمته فإنه يحج عنه - لا خاصا بناء على ما توهمه من خصوصية
أمر الصادق عليه السلام لبريد هنا ، فإنها غير ملحوظة ولا مرادة ، لما عرفت .
ثم قال في المدارك بعد الكلام السابق ، ولا ريب أن استئذان الحاكم
مع إمكانه أولى .
أقول : لا ريب في الأولوية بناء على ما ذكره ، وأما على ما ذكرناه
- من اطلاق الخبر وأن محصل معناه ما أشرنا إليه - فلا أعرف لهذه الأولوية وجها ،
أمكن اثبات الحق عنده أو لم يمكن ، بل العمل بالخبر على اطلاقه هو الوجه ،
لصحته وصراحته وعدم ما ينافيه .
ثم إنه لا يخفى أن مورد الخبر الوديعة وألحق بها غيرها من الحقوق المالية
حتى الغصب والدين ، بمعنى أنه لو كان له دين عند شخص أو مال مغصوب
عند شخص فإنه يجيب عليهما اخراج الحج على الوجه الوارد في الخبر .
وقوى في المدارك اعتبار استئذان الحاكم في الدين فإنه لا يتعين إلا بقبض
المالك أو ما في معناه . وهو محل توقف .
ومقتضى الخبر أن المستودع يحج ، والأصحاب قد ذكروا أنه يستأجر ،
قال في المدارك - بعد أن اعترف بأن مقتضى الرواية أن المستودع يحج - ما لفظه :