ما استدل به على القبول من ظاهر حال المسلم لا يعارض الآية الشريفة المتضمنة
لوجوب التثبت عند خبر الفاسق . وثانيا - أنه لا وجه للمنع من استنابة الفاسق
إلا عدم قبول أخباره ، فمتى حكم بقبول أخباره انتفى المانع من جواز الاستنابة .
وذكر بعض الأصحاب ( رضوان الله عليهم ) أن من جملة الشروط أيضا قدرة
الأجير على العمل وفقهه في الحج . واكتفى الشهيد في الدروس بحجه مع مرشد عدل .
ومن شرائط النيابة في الواجب أيضا موت المنوب عنه أو عجزه كما سبق
بيانه . أما الحج المستحب فلا يشترط فيه ذلك اجماعا بل تجوز النيابة عن الحي ،
وفيه فضل كثير .
قال شيخنا الشهيد في الدروس : وقد أحصى في عام واحد خمسمائة وخمسون
رجلا يحجون عن علي بن يقطين صاحب الكاظم عليه السلام وأقلهم تسعمائة دينار
وأكثرهم عشرة آلاف دينار .
تنبيهات
الأول - قد عرفت في ما تقدم الخلاف في اشتراط الايمان في النائب وأن
الأصح ذلك . وكذا وقع الخلاف المذكور في المنوب عنه ، والمنقول عن
الشيخين وأتباعهما أنه لا تجوز النيابة عن غير المؤمن
قال في المعتبر : وربما كان التفاتهم إلى تكفير من خالف الحق ، ولا تصح
النيابة عن من اتصف بذلك . ونحن نقول : ليس كل مخالف للحق لا تصح منه
العبادة ونطالبهم بالدليل عليه . ونقول : اتفقوا على أنه لا يعيد عباداته التي
فعلها مع استقامته سوى الزكاة . ثم قرب اختصاص المنع بالناصب خاصة .
أقول : لا يخفى ما في كلام هذا المحقق من الغفلة عن ملاحظة الأخبار
الواردة في هذا الباب عن أهل العصمة ( عليهم السلام ) الدالة على بطلان عبادة