العام ، لسقوط الوجوب فيه بالعجز وإن كان ثابتا في الذمة . ولكن ينبغي أن
يراعى في جواز الاستنابة ضيق الوقت بحيث لا يحتمل تجدد الاستطاعة أو القدرة
عادة . وبالجملة فإن المنافاة لا تحصل بمجرد الوجوب كيف اتفق كما هو مقتضى
كلامهم ، بل بالفورية في ذلك العام ، فما لم يكن كذلك فإنه لا مانع يمنع الاستنابة .
ومن الأخبار الواردة في المقام ما رواه ثقة الاسلام في الكافي في الصحيح
عن سعد بن أبي خلف ( 1 ) قال : " سألت أبا الحسن موسى عليه السلام عن الرجل
الصرورة يحج عن الميت ؟ قال : نعم إذا لم يجد الصرورة ما يحج به عن نفسه ،
فإن كان له ما يحج به عن نفسه فليس يجزئ عنه حتى يحج من ماله . . . الحديث " .
وما رواه في الصحيح أو الحسن على المشهور عن معاوية بن عمار عن أبي عبد الله عليه السلام ( 2 ) : " في رجل صرورة مات ولم يحج حجة الاسلام وله مال ؟
قال : يحج عنه صرورة لا مال له " .
وما رواه في الفقيه في الصحيح عن سعيد الأعرج ( 3 ) : " أنه سأل
أبا عبد الله عليه السلام عن الصرورة أيحج عن الميت ؟ فقال : نعم إذا لم يجد الصرورة
ما يحج به ، فإن كان له مال فليس له ذلك حتى يحج من ماله . . . الخبر " .
والمراد بالصرورة هو من لم يحج بالمرة .
وهل العدالة شرط في صحة النيابة أم لا ؟ ظاهر جملة من المتأخرين اعتبارها
في الحج الواجب ، لا من حيث الحكم ببطلان عبادة الفاسق ، بل من حيث إن
الاتيان بالحج إنما يعلم بخبره ، والفاسق لا يقبل خبره ، للآية ( 4 ) والرواية ( 5 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 5 من النيابة في الحج .
( 2 ) الوسائل الباب 5 من النيابة في الحج .
( 3 ) الوسائل الباب 5 من النيابة في الحج .
( 4 ) وهو قوله تعالى في سورة الحجرات ، الآية 6 : " إن جاءكم فاسق
بنبأ فتبينوا " .
( 5 ) الظاهر أن المراد بها الروايات الواردة في رد شهادته ،
وقد أوردها في الوسائل في الباب 30 و 32 و 33 و 34 و 41 من كتاب الشهادات .