في قوة الوصية بمال من البلد ، فيجب إنفاذه ، ويخرج أجرة ما زاد على
الميقات من الثلث ، لما ذكره من التعليل .
وبالجملة فإني لا أعرف لكلامه ( قدس سره ) معنى صحيحا يحمل عليه ،
ولعله لقصور فهمي العليل وجمود ذهني الكليل .
المقصد الثاني
في حج النذر وشبهه وشرائطه ، وفيه مسائل :
الأولى - لا خلاف في أنه يشترط في انعقاد النذر وشبهه - من اليمين
والعهد - التكليف ، فلا يصح من الصبي وإن كان مراهقا ، ولا المجنون المطبق
أو في حال الجنون لو كان غير مطبق ، لحديث رفع القلم ( 1 ) ونحو ذلك السكران
والمغمى عليه والساهي والغافل .
ولا خلاف أيضا في اشتراط الحرية أو إذن المولى ، فلا ينعقد نذر العبد
بدون الإذن اتفاقا .
قال في المدارك : ويدل عليه مضافا إلى عموم ما دل على الحجر عليه
صحيحة منصور بن حازم عن أبي عبد الله عليه السلام ( 2 ) قال : " قال رسول الله
صلى الله عليه وآله : لا يمين لولد مع والده ، ولا لمملوك مع مولاه ، ولا لمرأة مع زوجها "
وغير ذلك من الأخبار .
أقول : ومن ما ورد بهذا المضمون أيضا ما رواه ثقة الاسلام في الكافي
عن عبد الله بن ميمون القداح عن أبي عبد الله عليه السلام ( 3 ) قال : " لا يمين للولد
مع والده ، ولا للمرأة مع زوجها ، ولا للمملوك مع سيده " .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 4 من مقدمة العبادات ، وسنن البيهقي ج 8 ص 264 .
( 2 ) الوسائل الباب 10 من كتاب الايمان .
( 3 ) الوسائل الباب 10 من كتاب الايمان .