نعم يفرق بين ما يعذر فيه وبين ما لا يعذر فيه .
وأما ما أشار إليه شيخنا المتقدم في آخر كلامه - من مساواته للمخالف في
الشبهة ، إشارة إلى الوجه في صحة أعمال المخالفين كما قدمنا نقله عنه ، وبيانا
للعذر لهم في الخروج عن الدين المبين ، وبذلك أيضا صرح المحدث الكاشاني
في المفاتيح في مسألة العدالة تبعا لشيخنا الشهيد الثاني في المسالك - فقد أشبعنا
الكلام في رده وابطاله في باب صلاة الجمعة من شرحنا على كتاب المدارك .
وليت شعري إذا كانت الآيات القرآنية والأحاديث النبوية قد اتفقت على
وجوب الرجوع إلى أهل البيت ( عليهم السلام ) وأخذ الأحكام منهم - ولا سيما
قوله صلى الله عليه وآله ( 1 ) : " إني تارك فيكم الثقلين : كتاب الله وعترتي أهل بيتي - وفي
بعض طرق هذا الخبر ( 2 ) خليفتين - لن تضلوا ما إن تمسكتم بهما ، لن يفترقا
حتى يردا علي الحوض " وقوله صلى الله عليه وآله ( 3 ) : " أهل بيتي كسفينة نوح عليه السلام من
ركبها نجا ومن تخلف عنها غرق " وهما مرويان من طريق الجمهور بطرق عديدة
وقد اعترف جملة من علمائهم بمضمونهما ، كما أوضحنا ذلك في سلاسل الحديد في
تقييد ابن أبي الحديد ، وحديث الغدير المروي متواترا من طرق القوم ( 4 )
وأمثال ذلك - فأي شبهة بعد هذه الأخبار وأمثالها ؟
هامش
( 1 ) ارجع إلى كتاب فضائل الخمسة من الصحاح الستة ج 2 ص 43
إلى 52 فإنه ذكر الحديث بألفاظه ومصادره .
( 2 ) ارجع إلى كتاب فضائل الخمسة من الصحاح الستة ج 2 ص 43
إلى 52 فإنه ذكر الحديث بألفاظه ومصادره .
( 3 ) ارجع إلى كتاب فضائل الخمسة من الصحاح الستة ج 2 ص 56 إلى 58
فإنه ذكر الحديث بألفاظه ومصادره .
( 4 ) ارجع إلى كتاب الغدير ج 1 ص 14 إلى 151 وص 294 إلى 313
الطبعة الثانية .