وقال الخليفة الناصر العباسي ( 1 ) :
قسما ببكة والحطيم وزمزم * والراقصات وسعيهن إلى منى
بغض الوصي علامة مكتوبة * كتبت على جبهات أولاد الزنى
من لم يوال في البرية حيدرا * سيان عند الله صلى أو زنى
إلى غير ذلك من الأخبار التي يطول بنقلها الكلام .
وبذلك يظهر ضعف ما ذكره العلامة في المختلف على ما نقله عنه في المدارك
حيث قال : وقال العلامة في المختلف : إن سقوط الإعادة إنما هو لتحقق الامتثال
بالفعل المتقدم ، إذ المفروض عدم الاخلال بركن منه ، والايمان ليس شرطا في
صحة العبادة . ثم اعترض عليه بأنه فاسد ، ورده بالأخبار التي قدمناها .
هامش
( 1 ) نسب الأبيات - في النصائح الكافية ص 99 طبع النجف - إليه بنحو
القطع كما في المتن ، وفي أعيان الشيعة ج 8 ص 33 والكنى والألقاب ج 3
ص 202 هكذا : ومن ما ينسب إلى الناصر . . . إلى آخره . وذكر ابن شهرآشوب
في المناقب ج 3 ص 11 البيتين الأخيرين بتغيير يسير ولم ينسبهما إلى أحد .
ومن المعلوم أن ابن شهرآشوب كان من معاصري الناصر فإنه توفي سنة 588 وقد
بويع للناصر سنة 575 ودامت خلافته سبعا وأربعين سنة وتوفي 622 . وقد
نسب إليه - في النصائح الكافية عقيب هذه الأبيات - الأبيات التالية : لو أن عبدا أتى بالصالحات غدا * وود كل نبي مرسل وولي
وعاش ما عاش آلافا مؤلفة * خلوا من الذنب معصوما من الزلل
وقام ما قام قواما بلا كسل * وصام ما صام صواما بلا ملل
وطار في الجو لا يأوي إلى حلل * وغاص في البحر لا يخشى من البلل
فليس ذلك يوم البعث ينفعه * إلا بحب أمير المؤمنين علي