قال : الحسنة بألف ألف حسنة . وقال : فضل المشاة في الحج كفضل القمر ليلة
البدر على سائر النجوم . وكان الحسين بن علي ( عليهما السلام ) يمشي إلى الحج
ودابته تقاد وراءه .
وأما ما يدل على الثاني فصحيحة رفاعة وابن بكير عن أبي عبد الله
عليه السلام ( 1 ) " أنه سئل عن الحج ماشيا أفضل أو راكبا ؟ قال : بل راكبا ، فإن
رسول الله صلى الله عليه وآله حج راكبا " .
وروى الكليني عن رفاعة في الصحيح ( 2 ) قال : " سألت أبا عبد الله
عليه السلام عن مشي الحسن عليه السلام من مكة أو من المدينة ؟ قال : من مكة . وسألته :
إذا زرت البيت أركب أو أمشي ؟ فقال : كان الحسن عليه السلام يزور راكبا .
وسألته عن الركوب أفضل أو المشي ؟ فقال : الركوب . قلت : الركوب أفضل
من المشي ؟ فقال : نعم ، لأن رسول الله صلى الله عليه وآله ركب " .
وظاهر هذا الخبر أن مشي الحسن ( عليه السلام ) المذكور في الأخبار
إنما كان من مكة إلى منى وعرفات ، فإن معنى سؤال السائل : أن مشيه ( عليه
السلام ) هل كان من خروجه من المدينة قاصدا إلى مكة ، أو من مكة في قصده
إلى عرفات ومنى ؟ فأجاب بأن ذلك أنما هو من مكة . إلا أن حديث أبي أسامة
المتقدم ظاهر المنافاة لذلك ، ومثله موثقة عبد الله بن بكير الآتية ( 3 ) . وقوله :
" إذا زرت البيت أركب أو أمشي ؟ " يعني : من منى إلى مكة لطواف الزيارة .
وروى الشيخ في الموثق أو الحسن عن رفاعة ( 4 ) قال : " سأل أبا عبد الله
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 33 من وجوب الحج وشرائطه .
( 2 ) الكافي ج 4 ص 456 ، وفي الوسائل الباب 33 من وجوب الحج
وشرائطه .
( 3 ) ص 174
( 4 ) الوسائل الباب 33 من وجوب الحج وشرائطه .