حجة الاسلام ، وإن كان مات وهو صرورة قبل أن يحرم جعل جمله وزاده
ونفقته في حجة الاسلام ، فإن فضل من ذلك شئ فهو للورثة إن لم يكن عليه
دين . قلت : أرأيت إن كانت الحجة تطوعا ثم مات في الطريق قبل أن يحرم
لمن يكون جمله ونفقته وما معه ؟ قال : يكون جميع ما معه وما ترك للورثة ، إلا
أن يكون عليه دين فيقضي عنه ، أو يكون أوصى بوصية فينفذ ذلك لمن أوصى له
ويجعل ذلك من ثلثه " .
وفي الصحيح عن ضريس عن أبي جعفر عليه السلام ( 1 ) " في رجل خرج حاجا
حجة الاسلام فمات في الطريق ؟ فقال : إن مات في الحرم فقد أجزأت عنه حجة
الاسلام ، وإن كان مات دون الحرم فليقض عنه وليه حجة الاسلام " .
وصحيحة زرارة الآتية إن شاء الله تعالى في المحصور عن أبي جعفر
عليه السلام ( 2 ) قال فيها : " قلت : فإن مات وهو محرم قبل أن ينتهي إلى مكة ؟ قال :
يحج عنه إن كانت حجة الاسلام ويعتمر ، إنما هو شئ عليه " .
وروى الشيخ المفيد ( قدس سره ) في المقنعة مرسلا ( 3 ) قال : قال
الصادق عليه السلام : من خرج حاجا فمات في الطريق ، فإن كان مات في الحرم فقد
سقطت عنه الحجة ، وإن مات قبل دخول الحرم لم يسقط عنه الحج ، وليقض
عنه وليه .
واطلاق الأخبار وكلام الأصحاب يقتضي عدم الفرق في ذلك بين أن
يقع التلبس بإحرام الحج أو العمرة ، ولا بين أن يموت في الحل أو الحرم ، محرما
أو محلا كما لو مات بين الاحرامين .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 26 من وجوب الحج وشرائطه
( 2 ) الوسائل الباب 26 من وجوب الحج وشرائطه ، والباب 3 من
الاحصار والصد .
( 3 ) الوسائل الباب 26 من وجوب الحج وشرائطه