سعة الوقت في الوجوب ، وهو أن يتسع لتحصيل الشروط والخروج ولحوق المناسك
فلو حصلت الشرائط وقد ضاق الوقت عن لحوق المناسك - بحيث لو شرع في المسير
إلى مكة بالسير المعتاد الذي لا ضرر فيه ولا مشقة لم يصل إلى مكة ولم يدرك
فيها المناسك - سقط الحج في ذلك العام وكان الوجوب مراعى ببقاء الاستطاعة
إلى العام القابل .
تنبيه
هل الاختتان شرط في صحة الحج ؟
ظاهر بعض الأصحاب ذلك ، قال
الشيخ المفيد على ما نقله في المختلف : ومن أسلم فأراد الحج فلا يجوز له ذلك
حتى يختتن .
وقال أبو الصلاح على ما نقله عنه في الكتاب المذكور : صحة الحج
موقوفة على ثبوت الاسلام ، والعلم بتفصيل أحكام الحج وشروطه ، وتأديته لوجهه
الذي شرع له مخلصا لربه ، مع كون مؤديه مطهرا بالختانة . ثم بين الاشتراط . . .
إلى أن قال : وكون الحاج أغلف لا يصح حجه باجماع آل محمد صلى الله عليه وآله .
وقال في المختلف بعد نقل ذلك عنه : وفي هذا الكلام اشكال ، فإن
المروي أنه لا يجوز أن يطوف الرجل وهو غير مختتن ( 1 ) فإن أخذه من هذه
الرواية من حيث إن بطلان طوافه يستلزم بطلان حجه أمكن ، لكن كلامه
يوهم بطلان حجه مطلقا ، ونحن نمنع ذلك ، فإنه لو لم يتمكن من التطهير صح
حجه وطوافه ، فقوله على الاطلاق ليس بجيد . مع أن ابن إدريس قال :
لا يجوز للرجل أن يطوف بالبيت وهو غير مختتن ، على ما روى أصحابنا في
الأخبار . وهو يعطي توقفه في ذلك . انتهى .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 33 من مقدمات الطواف ، والباب 39 من الطواف