المفطرات فإن فسد به الصوم ( 1 ) ووجب به القضاء خاصة متى كان واجبا . وقد
تقدم ما يدل وجوب الكفارة بالجماع في ما قدمناه من الأخبار وأما غير الجماع
فلم نقف له على دليل .
الخامسة - اطلاق الأخبار المتقدمة بوجوب الكفارة على المعتكف إذا
جامع شامل للواجب والندب والمطلق من الواجب المنذور والمعين ، وبمضمونها
أفتى الشيخان ( قدس سرهما ) .
قال في المعتبر : ولو خصا ذلك باليوم الثالث أو بالاعتكاف اللازم كان أليق
بمذهبهما ، لأنا بينا أن الشيخ ذكر في النهاية والخلاف أن للمعتكف الرجوع في
اليومين الأولين من اعتكافه وأنه إذا اعتكفهما وجب الثالث ، وإذا كان له الرجوع
لم يكن لايجاب الكفارة مع جواز الرجوع وجه . لكن يصح هذا على كلام
الشيخ في المبسوط فإنه يرى وجوب الاعتكاف بالدخول فيه .
قال في المدارك بعد نقله : وما ذكره ( قدس سره ) غير بعيد لأن المطلق
لا عموم له فيكفي في العمل به اجراؤه في الواجب . انتهى .
وهو جيد إلا أنه مناف لما قدمنا نقله عنه في المسألة الثانية من قوله " ولا
امتناع في وجوب الكفارة بذلك في الاعتكاف المستحب " فإن هذا الكلام مؤذن
بموافقة الشيخين في ما أطلقاه تبعا لاطلاق الأخبار والخروج عن ما ذكره المحقق
( قدس سره ) هنا كما لا يخفى .
وربما قيل باختصاص الكفارة بالواجب المعين .
وبالجملة ففي المسألة أقوال ثلاثة : العموم للواجب والمندوب والتخصيص
بالواجب أو بالمعين منه خاصة .
السادسة المشهور بين الأصحاب ( رضوان الله عليهم ) أن كفارة الجماع في
الاعتكاف مخيرة لموثقتي سماعة المتقدمتين ( 2 ) وقيل بكونها مرتبة ككفارة الظهار ونقله
هامش
( 1 ) هكذا ورد في النسخ والظاهر هكذا " فإن فسد به الصوم وجب به القضاء خاصة "
( 2 ) ص 492