في المبسوط بعد أن أفتى بالقول المشهور إلى الرواية .
وقال في التذكرة إن الشيخ لا يريد بذلك العموم لأنه لا يحرم على المعتكف
لبس المخيط اجماعا ولا إزالة الشعر ولا أكل الصيد ولا عقد النكاح . انتهى .
وهو جيد .
وكيف كان فلا ريب في ضعف هذا القول لعدم الدليل عليه وما ادعاه من
الرواية فلم تصل إلينا وهو أعلم .
الثانية يجب أن يعلم أنه لا فرق في تحريم هذه الأشياء بين الليل والنهار إذ
منشأ التحريم هو الاعتكاف وهو ثابت ليلا ونهارا .
وهل تختص هذه المحرمات بالاعتكاف الواجب أو تتناول المندوب أيضا ؟
اطلاق النصوص وكلام الأصحاب يقتضي الثاني . وقد تقدم نظيره في التكفير في صلاة
النافلة والارتماس في الصوم المندوب .
الثالثة قد صرح الأصحاب بأنه يجوز له النظر في معاشه والخوض في المباح ،
وينبغي الاقتصار من ذلك على ما يضطر إليه والاشتغال بما هو وظيفة المعتكف من
العبادات كالصلاة والذكر وقراءة القرآن .
قال في المنتهى : يستحب له دراسة العلم والمناظرة فيه وتعلمه وتعليمه في
الاعتكاف بل هو أفضل من الصلاة المندوبة . انتهى .
الرابعة لا ريب في أن كل ما أفسد الصوم فإنه يفسد به الاعتكاف لأن
الصوم شرط فيه فيبطل ببطلان شرطه .
وأما وجوب الكفارة بفعل المفطر في الاعتكاف الواجب فهو مذهب جملة
من أصحابنا : منهم الشيخ المفيد والمرتضى ( رحمهما الله تعالى ) .
قال في المعتبر : فإن كانا أرادا الاعتكاف المنذور بزمان معين كان حسنا
وإن أرادا الاطلاق فلا أعرف المستند . وهو كذلك .
والشيخ وأكثر المتأخرين على اختصاص الكفارة بالجماع دون ما عداه من