قال في المدارك بعد نقل الرواية المذكورة بطريق الشيخين المذكورين ثم
رواية الشيخ في التهذيب : وبمضمون هذه الرواية أفتى ابن أبي عقيل وادعى فيه
تواتر الأخبار ، والمسألة قوية الاشكال لاختلاف متن الرواية وإن كان الظاهر
ترجيح ما في الكافي ومن لا يحضره الفقيه كما يعرفه من يقف عليه حقيقة هذه
الكتب . انتهى .
وفيه إشارة إلى الطعن علي الشيخ وما وقع له في التهذيب من ما أشرنا إليه
آنفا في غير موضع .
ويظهر منه الميل إلى هذه الرواية بناء على رواية الشيخين المتقدمين لصحة
سندها . وفيه ما عرفت من أن الأمر بالصدقة إنما خرج مخرج التقية ( 1 ) وبذلك
يظهر أن الأصح ما هو المشهور بين الأصحاب من وجوب القضاء مطلقا عملا
باطلاق الروايات المتقدمة .
الثالث المشهور سيما في كلام المتأخرين أن الولي الذي يجب عليه القضاء هو
الولد الأكبر ، قال في المختلف : ظاهر كلام الشيخ أن الولي هو أكبر أولاده الذكور
خاصة فإن فقد فالصدقة . قال في المبسوط : والولي هو أكبر أولاده الذكور ، فإن
كانوا جماعة في سن واحد وجب القضاء بالحصص أو يقوم به بعض فيقسط عن
الباقين ، وإن كانوا إناثا لم يلزمهن القضاء وكان الواجب الفدية .
وقال الشيخ المفيد : فإن لم يكن له ولد من الرجال قضى عنه أكبر أوليائه
من أهله وأولاهم به وإن لم يكن إلا من النساء .
وقال في الدروس بعد نقل ذلك عن الشيخ المفيد : وهو ظاهر القدماء
والأخبار والمختار .
وقال في المختلف بعد نقل ذلك عن الشيخ المفيد : وفي هذا الكلام حكمان :
هامش
( 1 ) ارجع إلى الصفحة 321 والتعليقة 3 فيها