كما يقضي عنه ، وكذلك من مات وعليه صلاة قد فاتته وزكاة قد لزمته وحج قد
وجب عليه قضاه عنه وليه ، بذلك كله جاء نص الأخبار بالتوقيف عن آل الرسول
( عليهم السلام ) . . إلى أن قال : وقد روي أن من مات وعليه صوم من شهر
رمضان تصدق عنه عن كل يوم بمد من طعام . وبهذا تواترت الأخبار عنهم ( عليهم
السلام ) والقول الأول مطرح لأنه شاذ . انتهى .
أقول : ويدل على القول المشهور وهو المؤيد المنصور الأخبار الكثيرة :
ومنها صحيحة محمد بن مسلم عن أحدهما ( عليهما السلام ) ( 1 ) قال : " سألته
عن رجل أدركه رمضان وهو مريض فتوفي قبل أن يبرأ ؟ قال : ليس عليه شئ ولكن
يقضي عن الذي يبرأ ثم يموت قبل أن يقضي " .
وموثقة ابن بكير عن بعض أصحابنا عن أبي عبد الله عليه السلام ( 2 ) " في الرجل يموت
في شهر رمضان ؟ قال : ليس على وليه أن يقضي عنه . . إلى أن قال : فإن مرض فلم
يصم شهر رمضان ثم صح بعد ذلك فلم يقضه ثم مرض فمات فعلى وليه أن يقضي عنه
لأنه قد صح فلم يقض ووجب عليه " .
وموثقة أبي بصير ( 3 ) قال : " سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل سافر في
رمضان فأدركه الموت قبل أن يقضيه ؟ قال : يقضيه أفضل أهل بيته " .
وما رواه في الفقيه مرسلا ( 4 ) قال : وقد روي عن الصادق عليه السلام أنه قال :
" إذا مات الرجل وعليه صوم شهر رمضان فليقض عنه من شاء من أهله " .
وصحيحة حفص بن البختري وحسنة حماد ومكاتبة الصفار الآتيات في المقام
إلى غير ذلك من الأخبار .
احتج العلامة في المختلف لابن أبي عقيل بصحيحة أبي مريم الأنصاري عن أبي عبد الله عليه السلام ( 5 ) قال : " إذا صام الرجل شيئا من شهر رمضان ثم لم يزل
مريضا حتى مات فليس عليه شئ ، وإن صح ثم مرض ثم مات وكان له مال تصدق
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 23 من أحكام شهر رمضان
( 2 ) الوسائل الباب 23 من أحكام شهر رمضان
( 3 ) الوسائل الباب 23 من أحكام شهر رمضان
( 4 ) الوسائل الباب 23 من أحكام شهر رمضان
( 5 ) الوسائل الباب 23 من أحكام شهر رمضان