كان أكرهها فعليه ضرب خمسين سوطا نصف الحد ، وإن كانت طاوعته ضرب
خمسة وعشرين سوطا وضربت خمسة وعشرين سوطا " .
ورواها الصدوق في الفقيه عن المفضل أيضا ( 1 ) وقال بعد نقلها : قال مصنف
هذا الكتاب ( قدس سره ) لم أجد ذلك في شئ من الأصول وإنما تفرد بروايته
علي بن إبراهيم بن هاشم .
وروى هذه الرواية أيضا الشيخ المفيد في المقنعة مرسلا ( 2 ) .
قال المحقق في المعتبر بعد نقل الرواية المذكورة : وإبراهيم بن إسحاق هذا
ضعيف متهم والمفضل بن عمر ضعيف جدا كما ذكره النجاشي . وقال ابن بابويه :
لم يرو هذه الرواية غير المفضل . فإذا الرواية في غاية الضعف لكن علماءنا ادعوا
على ذلك اجماع الإمامية ومع ظهور القول بها ونسبة الفتوى إلى الأئمة ( عليهم
السلام ) يجب العمل بها ، ويعلم نسبة الفتوى إلى الأئمة ( عليهم السلام ) باشتهارها
بين ناقلي مذهبهم كما يعلم أقوال أرباب المذاهب بنقل أتباع مذهبهم وإن استندت
في الأصل إلى الآحاد من الضعفاء والمجاهيل . انتهى .
قال في المدارك بعد نقل هذا الكلام : وهو جيد لو علم استناد الفتوى بذلك
إلى الأئمة ( عليهم السلام ) كما علم بعض أقوال أرباب المذاهب بنقل أتباعهم لكنه
غير معلوم وإنما يتفق حصول هذا العلم في آحاد المسائل كما يعلم بالوجدان . انتهى .
وعلى منواله نسج صاحب الذخيرة فقال بعد نقل كلام المحقق المذكور : وفي
ثبوت ما نقل اسناده إلى الأئمة ( عليهم السلام ) تأمل ، وثبوت الاسناد في خصوص
بعض المسائل بنقل الأصحاب من ما لا ريب فيه لكن في كون هذه المسألة من ذلك
القبيل توقفا .
أقول : لا يخفى أن مراد المحقق ( قدس سره ) من هذا الكلام هو أن
الأصحاب قد ادعوا الاجماع على هذا الحكم ، ومن الظاهر أن شهرة الفتوى بينهم بهذا
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 12 من ما يمسك عنه الصائم
( 2 ) الوسائل الباب 12 من ما يمسك عنه الصائم