جالسا عنده آخر يوم من شعبان فلم أره صائما قلت جعلت فداك صمت اليوم ؟ فقال
لي ولم . . إلى أن قال : فقلت أفطر الآن ؟ فقال : لا فقلت : وكذلك في النوافل ليس
لي أن أفطر بعد الظهر ؟ قال نعم " .
المسألة الثانية اختلف الأصحاب ( رضوان الله عليهم ) في كفارة شهر
رمضان فالمشهور التخيير بين الأنواع الثلاثة : عتق رقبة أو صيام شهرين متتابعين
أو اطعام ستين مسكينا ، ذهب إليه الشيخان والمرتضى وابن الجنيد وأبو الصلاح
وسلار وابن البراج وابن إدريس وغيرهم ، واختاره السيد السند في المدارك . وقال
ابن أبي عقيل على ما نقله عنه في المختلف : الكفارة عتق رقبة فإن لم يجد فصيام شهرين
متتابعين فإن لم يستطع فإطعام ستين مسكينا . قال : وهذا يدل على الترتيب . وقال
الشيخ في الخلاف أن فيه روايتين الترتيب والتخيير . ولم يرجح إحداهما . وفي المبسوط
اختار التخيير ثم قال : وقد روي أنها مرتبة . وذهب الصدوق في من لا يحضره الفقيه
إلى التفصيل وهو وجوب الثلاث إن أفطر على محرم ووجوب الواحدة في الافطار على
محلل ، وهو قول الشيخ في كتابي الأخبار ، واختار العلامة في القواعد والارشاد
وابنه فخر المحققين في الإيضاح ونقله عن ابن حمزة أيضا .
ويدل على القول الأول ما رواه الشيخ في الصحيح عن عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله عليه السلام . . وقد تقدم في المسألة الأولى ( 1 ) .
وما رواه في التهذيب عن أبي بصير ( 2 ) قال : " سألت أبا عبد الله عليه السلام عن
رجل وضع يده على شئ من جسد امرأته فأدفق ؟ فقال : كفارته أن يصوم شهرين
متتابعين أو يطعم ستين مسكينا أو يعتق رقبة "
وروى في الوسائل نقلا من نوادر أحمد بن محمد بن عيسى عن عثمان بن
هامش
( 1 ) ص 210
( 2 ) الوسائل الباب 4 من ما يمسك عنه الصائم