المختلف عن ابني بابويه في الرسالة والمقنع أن عليه مثل ما على من أفطر يوما من
شهر رمضان ، وقد روي أن عليه إذا أفطر . . إلى آخر ما تقدم من عبارة كتاب
الفقه الرضوي والظاهر أنه اقتطع من العبارة موضع الحاجة ولم ينقل عبارة الرسالة
من أولها . ونقل في المختلف عن ابن إدريس أنه قال بالقول المشهور وقال في
موضع آخر أنها كفارة يمين ونقله أيضا عن ابن البراج ، وعن أبي الصلاح أنها صيام
ثلاثة أيام أو اطعام عشرة مساكين .
ويدل على القول المشهور ما تقدم من رواية بريد العجلي وصحيحة هشام ( 1 )
وعلى قول ابني بابويه موثقة زرارة ورواية حفص بن سوقة ( 2 ) وإن كان معتمد هما
إنما هو على كتاب الفقه الذي نقلا عبارته كما هي قاعدتهم في غير مقام من ما أوضحنا
بيانه . وأما القولان الآخران فلم أقف لهما على دليل .
بقي الكلام في الجمع بين الأخبار المذكورة والشيخ بعد ذكر خبر زرارة حمله
على الشذوذ أولا ثم على من أفطر مستخفا بالفرض متهاونا به فيغلظ عليه ويعاقب
بذلك . ورده جملة من متأخري المتأخرين بالبعد وهو كذلك . وأما الخبر الثاني
فذكره في موضع آخر ولم يتعرض له . وجملة من متأخري المتأخرين حملوهما على
الاستحباب ، وفيه ما عرفت في غير مقام . والمسألة عندي محل توقف
والاحتياط لا يخفى .
الثالث المشهور بين الأصحاب ( رضوان الله عليهم ) جواز الافطار قبل
الزوال حتى أن المحقق في المعتبر والعلامة في المنتهى لم ينقلا في ذلك خلافا ، ونقل
في المختلف عن أبي الصلاح أن كلامه يشعر بتحريمه . وقال ابن أبي عقيل : ومن
أصبح صائما لقضاء ما كان عليه من رمضان وقد نوى الصوم من الليل فأراد أن
يفطر في بعض النهار لم يكن له ذلك . وهو ظاهر في ما نقل عن أبي الصلاح أيضا .
ويدل على القول المشهور وهو المختار جملة من الأخبار : ومنها رواية
بريد العجلي المتقدمة ( 3 ) .
هامش
( 1 ) ص 212
( 2 ) ص 212
( 3 ) ص 212