الرجل يلاعب أهله أو جاريته وهو في قضاء شهر رمضان فيسبقه الماء فينزل ؟
فقال : عليه من الكفارة مثل ما على الذي يجامع في شهر رمضان " .
وقال في كتاب الفقه الرضوي ( 1 ) " إذا قضيت صوم شهر رمضان أو النذر
كنت بالخيار في الافطار إلى زوال الشمس فإن أفطرت بعد الزوال فعليك كفارة
مثل من أفطر يوما من شهر رمضان . وقد روي أن عليه إذا أفطر بعد الزوال
اطعام عشرة مساكين لكل مسكين مد من طعام فإن لم يقدر صام يوما بدل
يوم وصام ثلاثة أيام كفارة لما فعل " وبهذه العبارة عبر ابنا بابويه في الرسالة
والمقنع كما نقله في المختلف .
وهل الحكم مختص بقضاء شهر رمضان عن نفسه أو يشمل ما كان عن غيره ؟
اشكال ينشأ من اطلاق الأخبار فيمكن القول بالعموم ومن أن المتبادر منها ما كان
عن نفسه فيختص به . ولم أقف على من تعرض للتنبيه على ذلك من الأصحاب .
احتج ابن أبي عقيل على ما نقل بما رواه الشيخ في الموثق عن عمار
الساباطي عن أبي عبد الله عليه السلام ( 2 ) " في الرجل يكون عليه أيام من شهر رمضان
ويريد أن يقضيها متى يريد أن ينوي الصيام ؟ قال : هو بالخيار إلى أن تزول الشمس
فإذا زالت الشمس فإن كان نوى الصوم فليصم وإن كان نوى الافطار فليفطر . سئل
فإن كان نوى الافطار يستقيم أن ينوي الصوم بعد ما زالت الشمس ؟ قال لا .
سئل فإن نوى الصوم ثم أفطر بعد ما زالت الشمس ؟ قال : قد أساء وليس عليه شئ
إلا قضاء ذلك اليوم الذي أراد أن يقضيه " .
وأجاب عنه في المدارك بضعف السند باشتماله على جماعة من الفطحية . وفيه
ما عرفت مرارا من أن هذا الجواب لا يقوم حجة على المتقدمين الذين لا أثر لهذا
الاصطلاح عندهم ولا على من يعمل بالأخبار الموثقة من أصحاب هذا الاصطلاح .
هامش
( 1 ) ص 26
( 2 ) الوسائل الباب 2 من وجوب الصوم ونيته والباب 29 من أحكام شهر رمضان