والعجب من صاحب الوسائل أنه عنون الباب الذي أورد فيه هذه الأخبار
بالكراهة فقال : ( باب كراهة صوم العبد والولد تطوعا بغير إذن السيد
والوالدين ) ( 1 ) مع ما عرفت من عدم الخلاف في التحريم هنا ودلالة الأخبار عليه
وهو من جملة غفلاته التي وقعت له في هذا الكتاب .
الرابع الزوجة والظاهر أنه لا خلاف في توقف صحة صومها على إذن
الزوج كما نقله في المعتبر فقال إنه موضع وفاق .
ويدل عليه الأخبار المتقدمة وما رواه في الكافي في الصحيح عن محمد بن
مسلم عن أبي جعفر عليه السلام ( 2 ) قال : " قال النبي صلى الله عليه وآله ليس للمرأة أن تصوم تطوعا
إلا بإذن زوجها " .
ورواية القاسم بن عروة عن بعض أصحابه عن أبي عبد الله عليه السلام ( 3 ) قال :
قال " لا يصلح للمرأة أن تصوم تطوعا إلا بإذن زوجها " .
وعن محمد بن مسلم في الصحيح عن أبي جعفر عليه السلام ( 4 ) قال : " جاءت امرأة
إلى النبي صلى الله عليه وآله فقالت يا رسول الله صلى الله عليه وآله ما حق الزوج على المرأة ؟ فقال : أن تطيعه
ولا تعصيه ولا تصدق من بيته إلا بإذنه ولا تصوم تطوعا إلا بإذنه . . الحديث " .
إلا أنه قد روى علي بن جعفر في كتابه عن أخيه عليه السلام ( 5 ) قال : سألته
عن المرأة ألها أن تخرج بغير إذن زوجها ؟ قال لا . قال : وسألته عن المرأة ألها
أن تصوم بغير إذن زوجها ؟ قال : لا بأس " وظاهرها كما ترى جواز الصوم ندبا
بغير إذنه ، ولعله محمول على الصوم الواجب جمعا بينه وبين ما دل من الأخبار
المذكورة على النهي .
وصاحب الوسائل قد اختار هنا الكراهة أيضا والظاهر أنه جعلها وجه
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 10 من الصوم المحرم والمكروه
( 2 ) الوسائل الباب 8 من الصوم المحرم والمكروه
( 3 ) الوسائل الباب 8 من الصوم المحرم والمكروه
( 4 ) الوسائل الباب 8 من الصوم المحرم والمكروه
( 5 ) الوسائل الباب 79 من مقدمات النكاح والباب 8 من الصوم المحرم والمكروه