صحيح ، وإلى ذلك ذهب العلامة في الإرشاد .
ومن الأخبار الواردة في ذلك رواية الزهري ورواية كتاب الفقه الرضوي
المتقدم نقلهما في أول الكتاب ( 1 ) وقولهما ( عليهما السلام ) فيهما : " وأما صوم
الإذن فالمرأة لا تصوم تطوعا إلا بإذن زوجها والعبد لا يصوم تطوعا إلا بإذن
مولاه والضيف لا يصوم تطوعا إلا بإذن صاحب البيت ، فإن رسول الله صلى الله عليه وآله
قال : من نزل على قوم فلا يصومن إلا بإذنهم " .
وفي وصية النبي صلى الله عليه وآله لعلي عليه السلام المروية في آخر كتاب الفقيه ( 2 ) " ولا
يصوم الضيف تطوعا إلا بإذن صاحبه " .
ومنها رواية هشام بن الحكم عن أبي عبد الله عليه السلام ( 3 ) قال : " قال رسول الله
صلى الله عليه وآله من فقه الضيف أن لا يصوم تطوعا إلا بإذن صاحبه ، ومن طاعة المرأة
لزوجها أن لا تصوم تطوعا إلا بإذنه وأمره ، ومن صلاح العبد وطاعته ونصحه
لمولاه أن لا يصوم تطوعا إلا بإذن مولاه وأمره ، ومن بر الولد بأبويه أن لا يصوم
تطوعا إلا بإذن أبويه وأمرهما ، وإلا كان الضيف جاهلا وكانت المرأة عاصية
وكان العبد فاسقا عاصيا وكان الولد عاقا " .
ومنها وما رواه في الكافي بسنده عن الفضيل بن يسار ورواه في الفقيه عن
الفضيل بن يسار وطريقه إليه قوي عن أبي جعفر عليه السلام ( 4 ) قال : " قال رسول الله
صلى الله عليه وآله إذا دخل رجل بلدة فهو ضيف على من بها من أهل دينه حتى يرحل عنهم ،
ولا ينبغي للضيف أن يصوم إلا بإذنهم لئلا يعملوا الشئ فيفسد عليهم ، ولا ينبغي
لهم أن يصوموا إلا بإذن الضيف لئلا يحتشمهم فيشتهي الطعام فيتركه لهم " .
احتج من قال بالكراهة بأن غاية ما تدل عليه رواية هشام هو أن الضيف
هامش
( 1 ) ص 6
( 2 ) الوسائل الباب 10 من الصوم المحرم والمكروه
( 3 ) الوسائل الباب 10 من الصوم المحرم والمكروه
( 4 ) الوسائل الباب 9 من الصوم المحرم والمكروه