تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحدائق الناضرة — صفحة 88

مساهمون:

ص٨٨
ليس شئ منهن قد تم فليس تجب فيه الزكاة " . ويشكل بأن هذه الرواية قد رواها الصدوق في الفقيه ( 1 ) بما هذه صورته : قال زرارة قلت لأبي عبد الله عليه السلام : رجل عنده مائة وتسعة وتسعون درهما وتسعة عشر دينارا أيزكيها ؟ فقال لا ليس عليه زكاة في الدراهم ولا في الدنانير حتى يتم . قال زرارة : وكذلك هو في جميع الأشياء . قال وقلت . . إلى آخر ما تقدم . وبذلك يضعف الاعتماد على رواية الشيخ للخبر المذكور ، ولهذا أن المحدث الكاشاني في الوافي إنما نقل الخبر برواية الصدوق ثم نبه على رواية الشيخ وقال إن ما في الفقيه هو الصواب . وقال في كتاب الفقه الرضوي ( 2 ) : " وليس في ما دون عشرين دينارا زكاة حتى يبلغ عشرين دينارا ففيها نصف دينار ، وكل ما زاد بعد العشرين إلى أن يبلغ أربعة دنانير فلا زكاة فيه فإذا بلغ أربعة دنانير ففيه عشر دينار ثم على هذا الحساب . إلى أن قال بعد ذكر أحكام عديدة : ونروي أنه ليس على الذهب زكاة حتى يبلغ أربعين مثقالا فإذا بلغ أربعين مثقالا ففيه مثقال ، وليس في النيف شئ حتى يبلغ أربعين " . وظاهر نقله عليه السلام هذه الرواية بعد فتواه سابقا بما قدمنا نقله يعطي أن هذه الرواية ليست معمولا عليها وأن لها معنى آخر يجب أن تحمل عليه ، وليس إلا التقية التي هي في الأحكام الشرعية أصل كل بلية وإن كان القائل بذلك من العامة قليلا ( 3 ) لما حققناه في محل أليق وأشرنا إليه في غير موضع من ما تقدم من أنه لا يشترط عندنا في الحمل على التقية وجود القائل بذلك من العامة .
وأما النصاب في الفضة فإن النصاب الأول مائتا درهم وفيها خمسة دراهم ثم
هامش
( 1 ) ج ص 11 وفي الوسائل الباب 5 من زكاة الذهب والفضة ( 2 ) ص 22 ( 3 ) المحلى ج 6 ص 66