ليس شئ منهن قد تم فليس تجب فيه الزكاة " .
ويشكل بأن هذه الرواية قد رواها الصدوق في الفقيه ( 1 ) بما هذه صورته :
قال زرارة قلت لأبي عبد الله عليه السلام : رجل عنده مائة وتسعة وتسعون درهما وتسعة
عشر دينارا أيزكيها ؟ فقال لا ليس عليه زكاة في الدراهم ولا في الدنانير حتى يتم . قال
زرارة : وكذلك هو في جميع الأشياء . قال وقلت . . إلى آخر ما تقدم .
وبذلك يضعف الاعتماد على رواية الشيخ للخبر المذكور ، ولهذا أن المحدث
الكاشاني في الوافي إنما نقل الخبر برواية الصدوق ثم نبه على رواية الشيخ وقال إن
ما في الفقيه هو الصواب .
وقال في كتاب الفقه الرضوي ( 2 ) : " وليس في ما دون عشرين دينارا زكاة
حتى يبلغ عشرين دينارا ففيها نصف دينار ، وكل ما زاد بعد العشرين إلى أن يبلغ
أربعة دنانير فلا زكاة فيه فإذا بلغ أربعة دنانير ففيه عشر دينار ثم على هذا الحساب .
إلى أن قال بعد ذكر أحكام عديدة : ونروي أنه ليس على الذهب زكاة حتى يبلغ
أربعين مثقالا فإذا بلغ أربعين مثقالا ففيه مثقال ، وليس في النيف شئ حتى
يبلغ أربعين " .
وظاهر نقله عليه السلام هذه الرواية بعد فتواه سابقا بما قدمنا نقله يعطي أن هذه
الرواية ليست معمولا عليها وأن لها معنى آخر يجب أن تحمل عليه ، وليس إلا التقية
التي هي في الأحكام الشرعية أصل كل بلية وإن كان القائل بذلك من العامة قليلا ( 3 )
لما حققناه في محل أليق وأشرنا إليه في غير موضع من ما تقدم من أنه لا يشترط
عندنا في الحمل على التقية وجود القائل بذلك من العامة .
وأما النصاب في الفضة فإن النصاب الأول مائتا درهم وفيها خمسة دراهم ثم
هامش
( 1 ) ج ص 11 وفي الوسائل الباب 5 من زكاة الذهب والفضة
( 2 ) ص 22
( 3 ) المحلى ج 6 ص 66