أجذع من ثمانية إلى عشرة .
وهذا الكلام كله متفق على أن الجذع من المعز ما دخل في السنة الثانية ومن
الضأن ماله سبعة أشهر إلى عشرة ، والقول بالستة نادر .
وأما الثنى فقد عرفت من كلام الشيخ أنه من المعز ما دخل في الثالثة ومن
الضأن ما دخل في الثانية ، ونقل عن الجوهري أنه يكون في الظلف والحافر في
السنة الثالثة . وبمثل ذلك صرح الفيومي في كتاب المصباح المنير وصاحب القاموس
وصاحب المغرب . وفي النهاية الثنية من الغنم ما دخل في السنة الثالثة ومن البقر
كذلك . وهو موافق لما تقدم . وقال في الجمل : وإذا دخل ولد الشاة في السنة الثانية
فهو ثنى والأنثى ثنية .
وقال في كتاب مجمع البحرين : والثني الذي ألقى ثنيته وهو من ذوات الظلف
والحافر في السنة الثالثة ومن ذوات الخف في السنة السادسة وهو بعد الجذع . .
إلى أن قال : وعلى ما ذكرناه من معرفة الثنى الجمع من أهل اللغة . وقيل الثنى من الخيل
ما دخل في الرابعة ومن المعز ما له سنة ودخل في الثانية . وقد جاء في الحديث والثنى
من البقر والمعز هو الذي تم له سنة . وفي الجمع الثنية من الغنم ما دخل في الثالثة
وكذا من البقر والإبل في السادسة والذكر ثنى ، وعن أحمد من المعز في الثانية . انتهى
إلى هنا كلام صاحب مجمع البحرين . ومنه يظهر الاختلاف في الثنى إلا أن ظاهر
المشهور عند أهل اللغة أنه في السنة الثالثة من ذوات الظلف بقرا أو معزا أو ضأنا .
وأما كلام الفقهاء ( رضوان الله عليهم ) فالمنقول عن العلامة ومن تبعه من
المتأخرين أن الجذع ما كمل له سبعة أشهر والثنى ما كمل له سنة ودخل في الثانية
وظاهرهم الأعم من الضأن والمعز .
والجمع بين كلامهم وكلام أهل اللغة لا يخلو من الاشكال ، ولا ريب أن الاحتياط
يقتضي العمل بما ذكره أهل اللغة إلا أن يعلم لهم مستند من الأخبار في ما ذكروه .
الرابعة - اختلف الأصحاب ( رضوان الله عليهم ) في عد الأكولة وفحل