تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحدائق الناضرة — صفحة 66

مساهمون:

ص٦٦
واستدل عليه في المنتهى بقوله تعالى : " ولا تيمموا الخبيث منه تنفقون " ( 1 ) وتدل عليه صحيحة محمد بن قيس المتقدمة في نصاب الغنم ( 2 ) وقوله فيها : " ولا تؤخذ هرمة ولا ذات عوار إلا أن يشاء المصدق " ومقتضى الرواية جواز أخذ ذلك متى رضي المصدق . هذا إذا كان في النصاب ما هو سالم من هذه الأوصاف ولو كان النصاب كله منها لم يكلف شراء الخالي منها اجماعا . والممتزج يخرج منه بالنسبة . ولا فرق في هذا الحكم بين الغنم والإبل والبقر .
الثالثة - المشهور بين الأصحاب بل ادعى عليه في الخلاف الاجماع أن الواجب في الشاة التي تؤخذ في الزكاة من الغنم والإبل أن يكون أقله جذعا من الضأن وثنيا من المعز . وقيل ما يسمى شاة ، وهو الأصح وإليه . ذهب جملة من أفاضل متأخري المتأخرين ، عملا باطلاق الأخبار المتقدمة في نصب الغنم والإبل . واستدل على المشهور كما ذكره في المعتبر بما رواه سويد بن غفلة ( 3 ) قال : " أتانا مصدق رسول الله صلى عليه وآله وسلم وقال نهينا أن نأخذ الراضع وأمرنا أن نأخذ الجذعة والثنية " والظاهر أن الخبر المذكور عامي فإنه غير موجود في أصولنا . قال الشيخ في المبسوط : وأسنان الغنم أول ما تلد الشاة يقال لولدها سخلة ذكرا كان أو أنثى في الضأن والمعز سواء ، ثم يقال بعد ذلك بهمة ذكرا كان أو أنثى فيهما سواء فإذا بلغت أربعة أشهر فهي من المعز جفر للذكر والأنثى جفرة والجمع
هامش
( 1 ) سورة البقرة الآية . 27 ( 2 ) ص 58 ( 3 ) لم نجد الحديث باللفظ المذكور في ما وقفنا عليه من كتب العامة ، وفي سنن أبي داود ج 2 ص 102 رقم 579 عن سويد بن غفلة قال " أخبرني من سار مع مصدق النبي " ص " فإذا في عهد رسول الله " ص " أن لا نأخذ من راضع لبن ولا تجمع بين مفترق ولا نفرق بين مجتمع " وفي المغني ج 3 ص 605 روى مالك عن سويد بن غفلة قال " أتانا مصدق رسول الله " ص " وقال أمرنا رسول الله " ص " أن نأخذ الجذعة من الضان والثنية من المغز " نعم أورد الشيخ في الخلاف ص 116 الحديث باللفظ المذكور في المتن .