خبرا بأن ما ذهبنا إليه لا يعتريه غشاوة الاشكال وإن كان قد تقدم في كلام السيد
ما يشير إلى بعض ذلك : فمن ذلك قوله عز وجل : " ولا تنكحوا ما نكح آباؤكم من النساء " ( 1 )
فإنه لا خلاف في أنه بهذه الآية يحرم على ابن البنت زوجة جده من الأم لكونه
أبا له بمقتضى الآية ، فهي تدل على أن أب الأم أب حقيقة إذ لولا ذلك لما
اقتضت تحريم زوجة جده عليه ، فيكون ولدا البنت ولدا حقيقة للتضايف .
ومن ذلك قوله عز وجل في تعداد المحرمات " وحلائل أبنائكم " ( 2 ) فإنه لا خلاف
في أنه بهذه الآية يحرم نكاح الرجل لزوجة ابن ابنته لصدق الأبنية عليه المذكورة .
ومنه قوله تعالى في تعداد المحرمات أيضا " وبناتكم " ( 3 ) فإنه بهذه الآية
حرمت بنت البنت على جدها . ومنه أيضا في تعداد من يحل نظره إلى الزينة قوله سبحانه : " أو أبنائهن " ( 4 )
فإنه بهذه الآية يحل لابن البنت النظر إلى زينة جدته لأمه بل زوجة جده بقوله
" أو أبناء بعولتهن " ( 5 ) .
ومنه في الميراث في حجب الزوجين عن السهم الأعلى وحجب الأبوين عن ما
زاد على السدس قوله عز وجل : " فإن كان لهن ولد فلكم الربع . . فإن كان لكم ولد
فلهن الثمن " ( 6 ) " ولأبويه لكل واحد منهما السدس مما ترك إن كان له ولد ،
فإن لم يكن له ولد وورثه أبواه فلأمه الثلث " ( 7 ) فإن الولد في جميع هذه المواضع
شامل باطلاقه لولد البنت ، والأحكام المذكورة مرتبة عليه بلا خلاف كما ترتبت
على ولد الصلب بلا واسطة .
هامش
( 1 ) سورة النساء الآية 27
( 2 ) سورة النساء الآية 28
( 3 ) سورة النساء الآية 28
( 4 ) سورة النور الآية 32
( 5 ) سورة النور الآية 32
( 6 ) سورة النساء الآية 14 و 15
( 7 ) سورة النساء الآية 13