تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحدائق الناضرة — صفحة 397

مساهمون:

ص٣٩٧
خبرا بأن ما ذهبنا إليه لا يعتريه غشاوة الاشكال وإن كان قد تقدم في كلام السيد ما يشير إلى بعض ذلك : فمن ذلك قوله عز وجل : " ولا تنكحوا ما نكح آباؤكم من النساء " ( 1 ) فإنه لا خلاف في أنه بهذه الآية يحرم على ابن البنت زوجة جده من الأم لكونه أبا له بمقتضى الآية ، فهي تدل على أن أب الأم أب حقيقة إذ لولا ذلك لما اقتضت تحريم زوجة جده عليه ، فيكون ولدا البنت ولدا حقيقة للتضايف . ومن ذلك قوله عز وجل في تعداد المحرمات " وحلائل أبنائكم " ( 2 ) فإنه لا خلاف في أنه بهذه الآية يحرم نكاح الرجل لزوجة ابن ابنته لصدق الأبنية عليه المذكورة . ومنه قوله تعالى في تعداد المحرمات أيضا " وبناتكم " ( 3 ) فإنه بهذه الآية حرمت بنت البنت على جدها . ومنه أيضا في تعداد من يحل نظره إلى الزينة قوله سبحانه : " أو أبنائهن " ( 4 ) فإنه بهذه الآية يحل لابن البنت النظر إلى زينة جدته لأمه بل زوجة جده بقوله " أو أبناء بعولتهن " ( 5 ) . ومنه في الميراث في حجب الزوجين عن السهم الأعلى وحجب الأبوين عن ما زاد على السدس قوله عز وجل : " فإن كان لهن ولد فلكم الربع . . فإن كان لكم ولد فلهن الثمن " ( 6 ) " ولأبويه لكل واحد منهما السدس مما ترك إن كان له ولد ، فإن لم يكن له ولد وورثه أبواه فلأمه الثلث " ( 7 ) فإن الولد في جميع هذه المواضع شامل باطلاقه لولد البنت ، والأحكام المذكورة مرتبة عليه بلا خلاف كما ترتبت على ولد الصلب بلا واسطة .
هامش
( 1 ) سورة النساء الآية 27 ( 2 ) سورة النساء الآية 28 ( 3 ) سورة النساء الآية 28 ( 4 ) سورة النور الآية 32 ( 5 ) سورة النور الآية 32 ( 6 ) سورة النساء الآية 14 و 15 ( 7 ) سورة النساء الآية 13