كان لولد أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام وولد ولده من الذكور والإناث ،
فإن وقف على الطالبين كان على ولد أبي طالب ( رحمة الله عليه ) وولد ولده من الذكور
والإناث . وهو كما ترى مطابق لما نقل عنه آنفا حيث إنه أدخل المتقربين بالأم
في النسبة إلى علي وأبي طالب ( عليهما السلام ) والمخالفون من أصحابنا في المسألة
ينكرون دخول المتقرب بالأم في النسبة كما سمعته من كلام العلامة .
وقال الفضل بن شاذان - على ما نقله عنه في الكافي ( 1 ) في باب الميراث بعد
أن نقل عن العامة القول ببنوة ابن البنت في جميع الأحكام إلا في الميراث -
ما حاصله : أنهم إنما أنكروا ذلك في باب الميراث اقتداء بأسلافهم الذين أرادوا
ابطال بنوة الحسن والحسين ( عليهما السلام ) بسبب أمهما والله المستعان . هذا مع
ما قد نص الله عليه في كتابه بقوله عز وجل : " كلا هدينا ونوحا هدينا من قبل
ومن ذريته داود وسليمان وأيوب . . إلى قوله : وعيسى والياس كل من الصالحين " ( 2 )
فجعل عيسى من ذرية نوح ومن ذرية آدم وهو ابن بنته لأنه لا أب لعيسى ، فكيف
لا يكون ولد الابنة ولد الرجل بلى لو أرادوا الانصاف والحق . وبالله التوفيق . انتهى
أقول : وقد ظهر لك من ما ذكرنا حجج القولين وما أوردوه في البين .
والظاهر عندي هو مذهب السيد ( قدس سره ) لوجوه : الأول الآيات
القرآنية التي هو أقوى حجة وأظهر محجة الواردة في باب النكاح وباب الميراث ،
فإنها متفقة في صدق الولد شرعا على ولد البنت والابن وصدق الأب على الجد
منهما ، ولذلك ترتبت عليه الأحكام الشرعية في البابين المذكورين ، والأحكام الشرعية لا تترتب إلا على المعنى الحقيقي للفظ دون المجازي المستعار الذي قد يعتبر
وقد لا يعتبر .
وها أنا أتلو عليك شطرا من تلك الآيات الواردة في هذا المجال لتحيط
هامش
( 1 ) الفروع ج 2 ص 260
( 2 ) سورة الأنعام الآية 85 و 86