ولأنه أحوط . احتج السيد المرتضى بأن الأصل في الاطلاق الحقيقة وقد ثبت
اطلاق الاسم في قوله عليه السلام ( 1 ) في الحسن والحسين ( عليهما السلام ) " هذان ابناي
إمامان قاما أو قعدا " . والجواب المنع من اقتضاء الاطلاق الحقيقة مطلقا بل إذا
لم يعارض معارض . انتهى .
وقال الشيخ في الخلاف في باب الوقف : مسألة - إذا وقف على أولاده وأولاد
أولاده دخل أولاد البنات فيه ويشتركون فيه مع أولاد البنين الذكر والأنثى فيه
سواء كلهم وبه قال الشافعي ، وقال أصحاب أبي حنيفة لا يدخل أولاد البنات
فيه ( 2 ) . . إلى أن قال : دليلنا اجماع المسلمين على أن عيسى بن مريم عليه السلام من ولد آدم
وهو ولد ابنته لأنه ولد من غير أب . وأيضا دعا رسول الله صلى الله عليه وآله الحسن عليه السلام ابنا
وهو ابن بنته وقال : " لا تزرموا ابني " أي لا تقطعوا عليه بوله وكان قد بال في
حجره فهموا بأخذه فقال لهم ذلك ( 3 ) فأما استشهادهم بقول الشاعر :
" بنونا بنو أبنائنا وبناتنا بنوهن أبناء الرجال الأباعد "
فإنه مخالف لقول النبي صلى الله عليه وآله واجماع الأمة والمعقول فوجب رده . وقال
في كتاب الميراث مثله واستدل بما استدل به هنا . انتهى . ولهذا أنه لم ينقل عنه
موافقة القول المشهور إلا في النهاية والمبسوط وإلا فهو في الخلاف قد وافق قول
السيد كما عرفت .
وقال الشيخ المفيد في كتاب الوقف من المقنعة : وإذا وقف على العلوية
هامش
( 1 ) قال المجلسي في البحار ج 10 ص 78 في مقام الاستدلال على امامتها " ع " .
ويستدل بالخبر المشهور أنه " ص " قال : " ابناي هذان إمامان قاما أو قعدا " وفيه ج 9
ص 140 في حديث " وأنهما إمامان قاما أو قعدا " وأيضا ج 9 ص 150 في حديث
" وابناه الحسن والحسين ( ع ) سبطاي من هذه الأمة إمامان قاما أو قعدا " .
( 2 ) في المغني ج 5 ص 560 و 561 نسب القول بالعدم إلى مالك ومحمد بن الحسن
والقول بالدخول إلى الشافعي وأبي يوسف .
( 3 ) الوسائل الباب 8 من النجاسات