الجميع له فتعيين مقدار ما يأخذ ويدع راجع إلى مشيئته وما يراه من المصلحة ولا
مجال للسؤال عن وجهه .
أقول : لا يخفى أن الجواب عن السؤال المذكور لا ينحصر في ما ذكره
( قدس سره ) ليتخذه مستندا لما ذهب إليه من اختصاص هذه النوع به عليه السلام دون
الأصناف الأخر ، بل يمكن الجواب بما ورد في جملة من الأخبار من أنهم ( عليهم
السلام ) قد فوض إليهم كما فوض إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وقد عقد له في الكافي بابا
على حدة .
ومن أخباره ما رواه ( قدس سره ) عن محمد بن يحيى عن محمد بن الحسن قال
وجدت في نوادر محمد بن سنان عن عبد الله بن سنان ( 1 ) قال : " قال أبو عبد الله
عليه السلام لا والله ما فوض الله إلى أحد من خلقه إلا إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وإلى الأئمة
( عليهم السلام ) قال الله تعالى : إنا أنزلنا إليك الكتاب بالحق لتحكم بين الناس
بما أراك الله ( 2 ) وهي جارية في الأوصياء عليهم السلام " .
وفي حديث آخر ( 3 ) " فما فوض الله إلى رسوله صلى الله عليه وآله فقد فوضه إلينا " وفي
ثالث ( 4 ) " أن الله فوض إلى سليمان بن داود فقال : هذا عطاؤنا فامنن أو امسك
بغير حساب ( 5 ) وفوض إلى نبيه صلى الله عليه وآله فقال : وما آتاكم الرسول فخذوه وما
نهاكم عنه فانتهوا ( 6 ) فما فوض إلى رسول الله صلى الله عليه وآله فقد فوضه إلينا " إلى غير
ذلك من الأخبار .
ويؤيد هذه الأخبار أيضا ما في رواية أبي خالد الكابلي عنه عليه السلام ( 7 ) قال :
هامش
( 1 ) أصول الكافي ج 1 ص 268
( 2 ) سورة النساء الآية 107
( 3 ) أصول الكافي ج 1 ص 268
( 4 ) أصول الكافي ج 1 ص 265 رقم 2
( 5 ) سورة ص الآية 39
( 6 ) سورة الحشر الآية 8
( 7 ) الوسائل الباب 2 من قسمة الخمس