إلى ذلك استضعافا للرواية الواردة بذلك ، وذكر في الروضة تبعا للعلامة في المختلف
أنها من الموثق .
والجميع سهو ظاهر فإن سند الرواية في أعلى مراتب الصحة لأن الشيخ قد
رواها في التهذيب ( 1 ) عن سعد عن أحمد بن محمد عن الحسن بن محبوب عن أبي أيوب إبراهيم بن عثمان عن أبي عبيدة الحذاء ، وروى هذه الرواية في الفقيه ( 2 )
عن أبي عبيدة الحذاء ورواها المحقق في المعتبر عن الحسن بن محبوب ، وروى الشيخ
المفيد في باب الزيادات من المقنعة ( 3 ) عن الصادق عليه السلام مرسلا قال : " الذمي إذا
اشترى من المسلم الأرض فعليه فيها الخمس " .
بقي الكلام في أن مصرف هذا الخمس هل هو مصرف الخمس الذي تضمنته
الآية ؟ ظاهر الأصحاب ذلك حيث عدوا هذه الأرض في هذا الباب .
وقال المحقق الشيخ حسن ( قدس سره ) في كتاب المنتقى بعد نقل الخبر
المتقدم : قلت ظاهر أكثر الأصحاب الاتفاق على أن المراد من الخمس في هذا
الحديث معناه المعهود وللنظر في ذلك مجال ، ويعزى إلى مالك ( 4 ) القول بمنع
الذمي من شراء الأرض العشرية وأنه إذا اشتراها ضوعف عليه العشر فيجب عليه
الخمس ، وهذا المعنى يحتمل إرادته من هذا الحديث أما موافقة عليه أو تقية ، فإن
مدار التقية على الرأي الظاهر لأهل الخلاف وقت صدور الحكم ، ومعلوم أن
رأي مالك كان هو الظاهر في زمن الباقر عليه السلام ومع قيام هذا الاحتمال بل قربه
هامش
( 1 ) ج 1 ص 384 و 389
( 2 ) ج 2 ص 22
( 3 ) الوسائل الباب 9 من ما يجب فيه الخمس
( 4 ) نقل أبو عبيد في كتاب الأموال ص 90 عن أبي حنيفة أنه إذا اشترى الذمي
أرض عشر تحولت أرض خراج . قال وقال أبو يوسف يضاعف عليه العشر . ثم نقل
ذلك عن غيره ثم قال : فأما مالك بن أنس فكان يقول غير ذلك كله ، حدثني عنه يحيى بن
بكير لا شئ عليه فيها . ثم ذكر علة ذلك ثم قال : وروى بعضهم عن مالك أنه قال
لا عشر عليه ولكنه يؤمر ببيعها لأن في ذلك ابطالا للصدقة .