تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحدائق الناضرة — صفحة 355

مساهمون:

ص٣٥٥
على وجوب الخمس في المكاسب كرواية محمد بن الحسن الأشعري المتقدمة ( 1 ) الدالة على أن الخمس على جميع ما يستفيد الرجل من قليل وكثير من جميع الضروب ونحوها من ما تقدم . احتج السيد على ما نقل عنه بالاجماع ، وبأن الأصل أن لا حق في الأموال ، فمن أثبت حقا في العسل أو غيره أما خمسا أو غيره فعليه إقامة الدليل ولا دليل . وضعفه ظاهر ، أما الاجماع ففيه أنه لا قائل به سواه وأما الدليل فقد ذكرناه . ولا أعرف هنا وجها لتخصيص الكلام بالعسل والمن كما ذكره في المبسوط إلا أن يكون المراد من كلامه مجرد التمثيل ، وإلا فالحكم جار في كل ما يجتني كالترنجبين والصمغ والشير خشك وغير ذلك لدخول الجميع تحت الاكتساب كما عرفت .
الرابعة - قال المحقق الشيخ حسن ( قدس سره ) في كتاب المنتقى بعد نقل صحيحة علي بن مهزيار الطويلة المتقدمة ( 2 ) ما صورته : قلت على ظاهر هذا الحديث عدة اشكالات ارتاب منها فيه بعض الواقفين عليه ، ونحن نذكرها مفصلة ثم نحلها بما يزيل عنها الارتياب بعون الله سبحانه ومشيئته : الاشكال الأول - إن المعهود والمعروف من أحوال الأئمة ( عليهم السلام ) أنهم خزنة العلم وحفظة الشرع يحكمون فيه بما استودعهم الرسول صلى الله عليه وآله وأطلعهم عليه ، وأنهم لا يغيرون الأحكام بعد انقطاع الوحي وانسداد باب النسخ ، فكيف يستقيم قوله عليه السلام في هذا الحديث " أوجبت في سنتي ولم أوجب ذلك عليهم في كل عام " إلى غير ذلك من العبارات الدالة على أنه عليه السلام يحكم في هذا الحق بما شاء واختار . الثاني - إن قوله عليه السلام : " ولا أوجب عليهم إلا الزكاة التي فرضها الله عليهم " ينافيه قوله بعد ذلك : " فأما الغنائم والفوائد فهي واجبة عليهم في كل عام " .
هامش
( 1 ) ص 347 و 348 ( 2 ) ص 7349