تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحدائق الناضرة — صفحة 341

مساهمون:

ص٣٤١
دون ما في بطن السمكة هو كون ما في جوف الدابة من قبيل ما وجد في أرض مملوكة وما في جوف السمكة كالموجود في الأرض المباحة ، ولا اشكال في أن السمك في الأصل من جملة المباحات التي لا تملك إلا بالحيازة مع النية ، والصياد إنما حاز السمكة دون ما في بطنها لعدم علمه به فلم يتوجه إليه قصد ، والملك فرع القصد المتوقف على العلم . وما أورده في المسالك من الاشكال على هذا الكلام الظاهر أنه لا أثر له وليس في التطويل بنقله كثير فائدة . إلا أنهم لن ينقلوا في مسألة ما يوجد في جوف السمكة هنا خبرا ولا دليلا مع أن الروايات به موجودة ، وإذا كانت النصوص في كل من الموضعين دالة على الحكم المذكور فلا معنى لهذه المناقشات في المقام . ومن الأخبار التي وقفت عليها من ما يتعلق بما في جوف السمكة ما رواه ثقة الاسلام في الكافي ( 1 ) بسنده عن أبي حمزة عن أبي جعفر عليه السلام " أن رجلا عابدا من بني إسرائيل كان محارفا . . إلى أن قال : فأخذ غزلا فاشترى به سمكة فوجد في بطنها لؤلؤة فباعها بعشرين ألف درهم ، فجاء سائل فدق الباب فقال له الرجل أدخل فقال له خذ أحد الكيسين فأخذ أحدهما فانطلق ، فلم يكن بأسرع من أن دق السائل الباب فقال له الرجل أدخل فدخل ووضع الكيس في مكانه ، ثم قال كل هنيئا مريئا إنما أنا ملك من ملائكة ربك إنما أراد ربك أن يبلوك فوجدك شاكرا . ثم ذهب " . وروى سعيد بن هبة الله الراوندي في كتاب قصص الأنبياء عن حفص بن غياث عن أبي عبد الله عليه السلام ( 2 ) قال : " كان في بني إسرائيل رجل وكان محتاجا فألحت عليه امرأته في طلب الرزق فابتهل إلى الله في الرزق فرأى في النوم : أيما أحب إليك درهمان من حل أو الفان من حرام ؟ فقال درهمان من حل . فقال تحت رأسك . فانتبه فرأى الدرهمين تحت رأسه فأخذهما واشترى بدرهم سمكة وأقبل إلى منزله فلما
هامش
( 1 ) الروضة ص 385 وفي الوسائل الباب 10 من اللقطة ( 2 ) الوسائل الباب 10 من اللقطة