عليه . ولم يحفظ الخامس . . الحديث " .
وما ذكره في المدارك بعد نقله صحيحة الحلبي المتقدمة من أنها قاصرة عن
إفادة التعميم لاختصاصها بغوص اللؤلؤ إلا أن يقال إنه لا قائل بالفصل - ضعيف
فإن رواية محمد بن علي المتقدمة اشتملت على ضم الياقوت والزبرجد وجملة الأخبار
الباقية على الغوص أي ما يخرج بالغوص وهو عام .
ثم إنه لا خلاف في اعتبار النصاب فيه ، وإنما الخلاف في تقديره فالمشهور
أنه ما بلغ قيمته دينارا وعليه تدل رواية محمد بن علي المتقدمة ، ونقل في المختلف
عن الشيخ المفيد في المسائل الغرية تقديره بعشرين دينارا ولم نقف على مستنده .
قال في المنتهى : ولا يعتبر في الزائد نصاب اجماعا بل لو زاد قليلا أو كثيرا
وجب فيه الخمس .
واعتبار الدينار في الغوص بعد المؤن كما تقدم الدليل عليه . والبحث في الدفعة
والدفعات كما تقدم في المعدن ، والأظهر كما تقدم ثمة ضم الجميع وإن أعرض أو طال
الزمان . قالوا : ولو اشترك في الغوص جماعة اعتبر بلوغ نصيب كل واحد منهم
النصاب . ويضم أنواع المخرج بعضها إلى بعض في التقويم . والظاهر من كلامهم
اجزاء القيمة فلا يتعين الاخراج من العين .
وينبغي التنبيه على أمور :
الأول - في ما يخرج بالغوص من الأموال التي عليها أثر الاسلام اشكال
ينشأ من دلالة ظاهر روايتي الشعيري والسكوني عن أبي عبد الله عليه السلام ( 1 ) " في سفينة
انكسرت في البحر فأخرج بعضه بالغوص وأخرج البحر بعض ما غرق فيها : فقال
أما ما أخرجه البحر فهو لأهله الله أخرجه وأما ما أخرج بالغوص فهو لهم وهم أحق
به " ويؤيدها اطلاق الغوص في الأخبار المتقدمة ، ومن أن المتبادر من ما أخرج
بالغوص يعني من ما كان مقره بالأصالة تحت الماء كالأشياء المعدودة في الروايات من
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 11 من اللقطة