أحد من الملاك به .
وينبغي التنبيه هنا على فوائد
الأولى - قد صرح شيخنا الشهيد في الدروس بأن الظاهر أن مجرد قول
المعترف كاف بلا بينة ولا يمين ولا وصف ، نعم لو تداعيا لكان لذي اليد بيمينه
ولو كان مستأجرا فقولان للشيخ .
أقول : أما أن مجرد قول المعترف كاف فهو مقتضى القواعد المتفق عليها
بينهم المؤيدة بالنصوص أيضا ( 1 ) فإن من ادعى شيئا ولا منازع له دفع إليه ، ويدل
عليه صريحا خبر كيس الألف درهم ( 2 ) وأما مع تداعيهما معا فالحكم كما ذكره أيضا
لما تبين في محله . وأما لو حصل التداعي بين المالك والمستأجر فقد أوضحه في البيان
وهو محل توقف .
الثانية - قد صرح جملة من الأصحاب بوجوب التعريف لمن تقدم من الملاك
متى كان في أرض مملوكة للغير أو للواجد مع انتقالها بالبيع أو الإرث مقدما
الأقرب فالأقرب .
وقال في المدارك بعد نقل ذلك عنهم : ويمكن المناقشة في وجوب تعريفه
لذي اليد السابقة إذا احتمل عدم جريان يده عليه ، لأصالة البراءة من هذا
التكليف مضافا إلى أصالة عدم التقدم . ولو علم انتفاؤه عن بعض الملاك فينبغي
القطع بسقوط تعريفه لانتفاء فائدته . وكذا الكلام لو كانت موروثة . انتهى .
أقول : ما ذكره لا يخلو من قرب ويؤيده صحيحة عبد الله بن جعفر الآتية
في المقام .
الثالثة - قد ذكر جملة من الأصحاب في هذا المقام أنه لو اشترى دابة ووجد
هامش
( 1 ) يمكن أن يريد بذلك اطلاق موثقة إسحاق بن عمار وصحيحة محمد بن قيس المتقدمتين
( 2 ) الوسائل الباب 17 من كيفية الحكم وأحكام الدعوى
( 3 ) ص 339