في جوفها شيئا له قيمة عرفه البائع فإن عرفة فهو له وإن جهله فهو للمشتري وعليه
الخمس . ولو ابتاع سمكة فوجد في جوفها شيئا أخرج خمسه وكان الباقي له ، وليس
عليه تعريف هنا .
وبما ذكروه بالنسبة إلى مسألة الدابة وأنه يجب تعريفه ومع عدم اعتراف
البائع به يكون للمشتري قد وردت صحيحة عبد الله بن جعفر ( 1 ) قال : " كتبت إلى
الرجل عليه السلام أسأله عن رجل اشترى جزورا أو بقرة للأضاحي فلما ذبحها وجد في
جوفها صرة فيها دراهم أو دنانير أو جوهرة لمن يكون ذلك ؟ فوقع عليه السلام عرفها
البائع فإن لم يكن يعرفها فالشئ لك رزقك الله تعالى إياه " .
والرواية لا دلالة فيها على وجوب الخمس في ذلك المال الذي في جوف الدابة
ولم ينقلوا في المقام دليلا غيرها ، وكأنهم بنوا في ذكر هاتين المسألتين هنا على أن
ما يوجد في جوف الدابة والسمكة من قبيل الكنوز ، وهو بعيد فإن الكنز لغة
هو المال المدفون في الأرض . نعم يمكن أن يكون ذلك داخلا في صنف الأرباح
فيكون وجوب الخمس لذلك ، وحينئذ فالأنسب ذكر ذلك في ذلك المقام .
واطلاق الخبر المذكور شامل لما لو كانت الدراهم ونحوها من ما عليه أثر
الاسلام أو لم يكن ، ومقتضى عدهم ذلك في الكنز كما ذكرنا التفصيل هنا أيضا بين
ما عليه أثر الاسلام أو لا وجريان الخلاف المتقدم في ما عليه أثر الاسلام ، مع أن الرواية صريحة في كونه لواجده ، فتحمل عند من قال ثمة بكونه لواجده مع عدم
أثر الاسلام على كون تلك الدارهم ليس عليها أثر الاسلام ، وأما عند من قال إنه
لواجده مطلقا فلا اشكال بل تكون مثل صحيحتي محمد بن مسلم المتقدمتين .
وأما ما ذكره في المدارك حيث قال : واطلاق الرواية يقتضي عدم الفرق
بين ما عليه أثر الاسلام وغيره ، بل الظاهر كون الدارهم في ذلك الوقت مسكوكة بسكة
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 9 من اللقطة